| الفلك ( التنجيم ) جزء2 |
|
|
| الفلك والأبراج العربية والغربية والصينية - علم الكواكب والأيام والساعات | |||
| كتبها مترجم | |||
| الخميس, 17 ديسمبر 2009 04:42 | |||
|
إن علم التنجيم غير السحر والشعوذة باسم التنجيم... لقد أسأت إلى الأمانة وأتمنى أن أعود إلى الدور الذي من أجله خلقت... من نحن؟ ولماذا نحن هنا؟ وإلى أين المصير؟ وماذا نفعل على هذا الممر؟ لو تأمَّلتَ القليل القليل في القمر لقرأتَ الأسرار من القمر والهلال والبدر وتذكرتَ خريطة هذا الممر، راجع سورة يوسف آية رقم 4))..."إذ قال يوسف لأبيه يا أبتِ إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين"... ومنعه أبوه من مشاركة إخوته في هذه الرؤية خوفاً عليه منهم... إن الحقيقة لا تأتي إلاّ لأصحاب الحق... الأمانة لا بداية لها ولا نهاية وهي نعمة في قلب المؤمن الصالح... ولكن إذا تعلمنا القليل القليل من علم الفلك والتنجيم وكنا أمناء على هذه الأمانة نستطيع أن نساهم في السلام ابتداء من أنفسنا حتى نصل إلى الصراط المستقيم...
إن المنطق واضح وبسيط... لماذا هذا الطفل سليم البنية وأخوه معاق؟ لماذا نقول المنحوس منحوس لو حطوّا على رأسه الفانوس؟ لماذا فانوس وليس الفلوس؟ لماذا النور وليس العطور أو البخور؟؟ جميع العلماء في هذا المؤتمر أكدوا وتأكد الحضور كله بما فيه كاتبة هذه السطور بأن للإنسان علاقة مباشرة مع الكواكب وجميع المجرّات... إن العين ليست بحاجة إلى نظّارة والبصيرة ليست بحاجة إلى بوصلة... تأمل وستعلم ما لا تعلم...
بعد البحث والتدقيق تأكدنا بأن العلماء على حق والنتيجة واضحة... العالمَ خلية واحدة موحدة مع الله أي كل الكائنات تتأثر في جميع خلق الله... يدي تكتب وعيني تقرأ وقلبي يحب وفكري يفكر وعقلي يؤكد وحواسي كلها تأكل وتشرب وتسمع وإلى ما هنالك من أوامر تأتي من صاحب الأمر والنهي.... وأنت يا أخي القارئ تقرأ معي و معاً نساهم في هذه المهمة الملهمة من المجهول المعلوم...
وكذلك سخر لنا كل المجّرات من المشرق حتى المغرب تساهم معنا في هذه الرسالة... القمر والشمس والنجوم والمطر والهواء جميعهم معنا الآن وهنا وفينا انطوى العالم الأكبر ونحن نكتب ونقرأ كلمة من هذا العالم الأكبر... قطرة ماء من محيط الفناء... هل نستطيع أن نفصل بيننا حتى لو فرقتنا المسافات؟؟؟....
ما جمعه الله لا يفرّقه إنسان... هذا ما فعله الرحمن قبل أن يصورنا في الأرحام... خلق كل المخلوقات وإذا بنا نحن في أجمل وأحسن تقويم... وكلمة تقويم هي سر علم التنجيم... إن هذا السر ليس من اكتشاف أهل الهند أو أهل الهنود الحمر... بل من بداية خلق البشر... هذا العلم كان في الحضارات القديمة ولم يبقَ منها إلاّ الآثارات ولكنها علامات للعلماء...
انظر إلى الطفل... إنه صورة حساسة... لوحة دقيقة وشفافة... من الصعب قراءتها ولكن انظر إلى ظاهرة التوأم... توأم وُلد من بويضة واحدة... الشبه متشابه لدرجة الدقة... والتوأم الآخر كل طفل من بويضة... هنا الشبه قليل جداً... وبعد الولادة علمياً لم يعد توأم... لقد ولدتُ قبل أخي بخمس دقائق ولا شبه بيننا حتى في الأفكار أو الحياة... لم نتفق أبداً على أي شيء إلاّ في المجاملات السطحية وفرّقتنا الأيام وكل واحد منا في اتجاه... أخي في عالَم المادة والأعداد والتجارة والربح وأنا العكس تماماً ولا فضل لأحد على أحد وهذا هو الدور الذي نعيشه على ممر الدهر... ولكن التوأم المتجانس والمماثل له نفس الشعور حتى بالألم والفرح وزمن الموت...
علينا أن نعرف بأن الولادة ظاهرة غامضة... الولادة الأولى هي لحظة الحمل لحظة التلقيح... هذا هو الحمل الأول... والحمل الثاني هو الولادة من خارج الرحم إلى حضن الأم... إن الحضارة الهندية تعترف بالتاريخ الأول... أي ساعة الحمل في الرحم، هذه هي الولادة الحقيقة... إن لحظة التلقيح هي بداية التاريخ الفلكي على الأرض... قديماً كانت المرأة تعرف لحظة الحمل... وكانوا يخططون لها حسب الميزان الفلكي... إنجاب الجنس... الصفات... المواهب... الشكل... كل الرغبات قبل ليلة الطلب ويدخل الرجل زوجته ويكون لقاء حب ومودة ورحمة واستسلام إلى الله... كانت فعل صلاة وصلة، بدايةً من الأبدان إلى الأديان وإلى سائر الأسرار حتى سدرة الله وكلها رحلة من العابد إلى المعبود لولادة عابد صالح لنفسه وللأمة... هذه حكمة أهل الشرق ولكن اليوم اختلط الشرق بالغرب وغاب عنّا علم الأديان وعلم الأبدان ونهتم بتجارة الإنسان...
هل نستطيع أن نعود كما كنا؟ لماذا نعود؟ لماذا لا نكون الآن كما نحن؟ نحن كائن كوني فردي متصل بجميع الكائنات وبالله...
كيف وصلنا إلى رحم الأم؟ سؤال جريء ومن حقنا أن نعرف حقَّنا... الله عرضَ الأمانة أو الدور وقَبِل الإنسان دوره... أي أنت وأنا اخترنا رحم أمهاتنا ولحظة الحمل والأب والأم والأبراج والدور الكامل... أخذنا كتابنا بيميننا من الله واستسلمنا إليه بشكر وبطاعة وباستسلام تام... عرَض علينا الأمانة وقلنا نعم... وأعطاني الخيار بالاختيار والاختبار واخترت الزمان والمكان ورحم الإنسان... واخترت أن أكون من الضالين وأن أعصي أوامر الخير التي أعرفها وأن اختبر الشر وألعب بالنار... وهذا ما نفعل منذ آدم وحواء حتى الآن... الله خلق لنا كل ما نراه وما لا نراه لخدمتنا ولكن وحده الإنسان له حرية الضلال أو الصراط المستقيم.... إن جميع المجرات والكواكب في خدمة كل مخلوق ولكن كيف ومتى نختار مساعدة الأنوار... هذا هو الخاتم والختمة والختم الأول الذي تلبسه... هذا هو التوقيع الأول والأساسي الذي نتوقع نتائجه بعد الولادة الثانية وحتى العودة إلى البرازخ... ترافقنا الكوكبة الموجودة معنا أثناء دخولنا الرحم وحتى دخولنا رحم الأرض إلى البرزخ وبعدها نحن مع الاتصال الدائم في مخلوقات الله ولكن تختلف طبقة وطبيعة الأنوار في الفلك.... كيف؟
نتصور توأم متجانس أو متماثل أي من بويضة واحدة... رغم كل التشابه حتى في درجة الذكاء والوَعي لا يزال الفرق بلحظة الموت... عادة يموت الأول والثاني يلحقه خلال ثلاثة أيام إلى ثلاثة أشهر أو أقصى حد ثلاث سنوات... وإذا كان الطفل بعيداً عن أخيه مسافات... واحد في لبنان والثاني في اليابان... يصاب الأول بأي مرض ويتجاوب معه الثاني خلال ساعات... الأوّل نسخة عن الثاني في كل شيء... هل تعلم بأننا نحن الأصدقاء والأخوة لا نستطيع أن نزرع جلد من جلد آخر... إذا تشوه جلد يدي لا أستطيع أن أطعّمها من جلد أختي أو صديقتي بل من جلدي... جسدي يرفض أي جلد آخر ولكن التوأم المتماثل يقبل من أخيه أو أخته... هذه هي الميزة الوحيدة الخاصة بهم، ما هو السبب؟ هل هو لأنهم من نفس الأب والأم؟ كلا... الأخوة لا تستطيع أن تعطي قطعة من جلدها إلى الأخوة... ولكن لأنهم دخلوا الرحم في نفس اللحظة، توأم من بويضة واحدة... وتأثير الفلك واحد على كل منهما...
إن لغة الفلك هي التي ترافقهما معاً أينما كانوا... مؤخراً وحديثاً علماء الفلك اتحدوا مع علماء الجسد وتواصلوا في سر علاقة الإنسان بالطبيعة وتأثير الطبيعة على الإنسان وعلى الطبيعة... الزلازل والهزات والبراكين والفيضانات وغيرها كلها من تأثير الفلك على الإنسان ومن عدم احترام الإنسان لهذا العلم ولهذا النظام... هل تتذكر عندما صعد أول رائد إلى الفضاء حدثت زلازل وفيضانات؟... والآن سبب الحروب والعوامل الطبيعية هي من عدم احترامنا للأرض...
لماذا تصاب المناطق الفقيرة بالضربات؟ لماذا بناء الفقير هو الذي يُهدم؟ لماذا الصحون على السطوح وأعمدة الكهرباء والتلفون والتلفزيون وكل ما هو من صناعة التيارات والمغناطيس على البنايات وعلى الشواطئ... ما هي هذه القوة الجاذبة؟ ماذا يفعل الإنسان بأمه الأرض؟ الأرض لا ترحم لأنها تحب وتعلّم... نتعلم من الألم... ماذا تفعل الأفلاك بالأسلاك؟ ماذا تفعل بسحب الآبار من مياه ومن بترول؟ وماذا نفعل عندما نقتلع الأحجار والتراب والرمال والأشجار وقتل الحيوانات والحروب والدمار؟ ماذا تفعل يا إنسان؟؟؟
نعلم بأن البحر يتأثر بالقمر... وكذلك بالمد وبالجزر... والبحر يتأثر بالشجر وبالبشر... ونعلم بأن نسبة الملح الموجودة في البحر هي نفس النسبة الموجودة في جسم البشر... وأن الإنسان سبعون بالمائة ماء وثلاثون بالمائة لحم وعظم وكذلك الأرض سبعون ماء والباقي يابسة... الأرض أمنا... والنخلة عمتنا... وإن ما يسمى البحر العربي هو النسبة الموجودة في الإنسان من حيث الملح العربي وهو ملح الأرض... المسيح قال لنا... أنتم ملح الأرض... إذا فسد الملح بماذا نملح... والإمام علي يقول.... ابدؤوا بالملح واختموا بالملح... الملح هو الذي يلم الإنسان بالأرض وبالمخلوقات...
ماذا نفعل بالماء الموجود في جسدنا؟؟ لنلاحظ معاً... الآن القمر بدر والساعة بعد منتصف الليل والموسيقى في أعلى الإزعاج... السبب هو في الهبل وفي عدم توازن العقل... يتأثر بالبدر وبالهلال... الحروب تبدأ في البدر وفي الهلال تضعف الطاقة وترتاح المرضى في مستشفى المجانين وفي هذا الوقت ينصرف الكثير منهم إلى بيوتهم وأعمالهم... القمر يؤثر على الإنسان سلباً عندما يكون بدراً وإيجاباً عندما يكون هِلالاً ولكن إذا كان الإنسان في توازن مع الطبيعة فستكون حياته في تناغم وحنين مع جميع الأفلاك والمجرّات والكواكب...
إن العالم براون Brown قدّم دراسة مهمة عن علم الفلك... كان يسخر من هذا العلم ويشكّك به ولكن بالرغم من هذا الظن ابتدأ بالبحث وأتى بنتيجة مذهلة... اكتشف بأن المشاهير من العلماء والأطباء والقادة والمهن الأخرى تتأثّر بتاريخ الولادة... الأطباء غير قادة الجيش... كوكب المريخ يسيطر على رجال الحرب ونادراً ما نراه في خريطة رجل السِّلم... جمّع حوالي خمسين ألف اسم مع تاريخ ميلادهم ومهنتهم وإذ به يتفاجأ بالنتيجة... عندما يكون كوكب المريخ في تصاعد يؤثر على الطاقة السلبية عند ولادة الأطفال وإذا بهم يدخلون الجيش والقتال...
العلماء لهم كوكب أيضاً... والشعراء والرسامين لهم كوكب... نادراً ما رأى هذا العالِم وغيره من العلماء حالات نادرة واستثنائية أو شاذة عن هذه القاعدة... فإذاً هذه الحقيقة ليست صدفة... راجع آراء العلماء...Russell ينادي بالسلام وNietzche ينادي بالحرب... الأول يقول بأن لا حياة بدون سلام والثاني ينادي ويقول إذا توقفت الحرب لا سلام في الحياة... من أين أتت هذه النظريات؟ أكد العلم بأنها من لحظة الولادة التي تأثرت بالفلك... والفلك يتأثر به العقل والقلب... الأول يفكر من قلبه والثاني من فكره... الأول إله الحب والثاني إله الحرب... من الذي يختار الكوكب؟ طبعاً خليفة الله هو الذي يختار وهو المختار... كل ما هو دون الله استلمه الإنسان وهذه الأمانة هي ليوم الحساب...
ماذا نفعل الآن... من الذي يقرأ؟ ومن الذي يكتب؟ ولماذا هذه الأكوان في خدمة الإنسان؟؟ لماذا الماء نسبياً أكثر من اليابسة؟ وكذلك في الجسد؟ ما هذا السر؟ ما هو تأثير الماء على الإنسان؟ وجعلنا من الماء كل شيء حيّ... لا حياة بدون ماء...جميع الحكماء والعلماء والأنبياء أكدوا لنا هذه الحقيقة... بعض علماء الشرق يقولون بأن الحياة ابتدأت من أعشاب البحر أي من طحالبها.... الماء هو سر الوجود على الأرض قبل الإنسان... إن تأثير جميع المجرّات على الإنسان وعلى الطبيعة لا تصل إلاّ بواسطة الماء...
علماء اليوم يدرسون أسرار هذه النعمة... توجد جماعات ومنها في لبنان يعيشون على الماء فقط... وهؤلاء الفئة من البشر لهم تأثير بأفلاك خاصة بهم... كواكب إيجابية وناعمة وفيها من طبيعة الصدقة الجارية... والماء هو هذه الطاقة الجارية في جسدنا وعلينا الاهتمام بها.... أما اليوم فنادراً ما ترى مياه صافية عذبة وحيّة في بيوتنا... كلنا وبالإجمال نشرب مياه الدولة أو مياه المعلبات الملوثة... وهكذا نتلوث ونتأثر بالأنوار السلبية ولا نستطيع المقاومة... والنتيجة نراها بالحروب وبالأمراض وبالتوتر والتشنج والشاشات أفضل برهان... طبعاً .. معك حق وشكراً... الجنين يتصل بأمه بواسطة ماء الرحم... إنه مالح وكأنه يسبح في البحر لذلك قال لنا الحبيب علّموا أولادكم السباحة. هذه الرياضة تعيد لنا العلاقة بالأم... الأم الكونية... الأمومة الموجودة في المرأة وفي الرجل... وخاصة الرجل يستعد لرفع طاقة الأنثى حتى يسكن البرازخ الأعلى...
عندما يموت الرجل يحمل اسم أمه... فلان ابن فلانة... هي الرحم للجسم والرحم للنوايا.... فإذاً الماء سر في الأرحام والسباحة طاقة تعيدنا إلى حقيقة ولادتنا... تعالَ معاً ننظر إلى الشاطئ ونراقب ولادة الأسماك... بعض الأسماك تأتي بواسطة الموج وتحط على الرمال وتلد البيض عندما تكون الموجة في انخفاض ثم تعود على الموجة إلى المحيط... سبحانك يا الله... الموجة تحمل السمكة الحامل وتنخفض بها على الشاطئ تنتظرها حتى تبيض ثم تعيدها من الشاطئ إلى المحيط... وعندما يفقس البيض تأتي موجة وتأخذهم إلى المحيط، لم أصدق هذه الحقيقة لو لم أكن شاهدة مع أحد العلماء وهو صديق لنا ومن أصل عربي يسكن في أمريكا على شاطئ البحر... عشقه علم البحار وعلم الملح... تعلّم الإسلام بلا كتاب ولا رجل دين ولا من أي مرجع بل من البحر... كان يصلّي مع موجات الماء ونور الشمس... وعندما تعرفنا إلى عالِم دين إسلامي تعجّبَ من علمه ومن دقة شرحه. كان يقرأ الآيات المتناغمة مع البحر ومع مياه أجسادنا... كان يقول لي أن أقول هذه الآية وأنت آية ثانية... كل واحد منا حسب تاريخ ولادته وتصله مع نفسه ومحيطه...
|
|||
| آخر تحديث الجمعة, 18 ديسمبر 2009 05:17 |

