| الكـــون العـــظيـم ( البيضة ) |
|
|
| الفلك والأبراج العربية والغربية والصينية - علم الكواكب والأيام والساعات | |||
| كتبها مترجم من عدة مقالات عالمية | |||
| الجمعة, 08 مايو 2009 11:21 | |||
|
الكـــون العـــظيـم نعم يحار المرء و ويحار جهابذة الفكر والفلسفة والمنطق في تفهم أصل الكون وكلنا يتسأل من كان في البدء البيضة أم الدجاجة؟ حقا أمر محير، إلا أنها كلها تعود الي ذات الفكرة ألا وهي أن هنالك قوة خارقة سميت القدرة الخالقة أو الخالق الأسمى أو الله أو أدوناي أو الكون الأعظم وهذا فعلا لأمر جميل لا عجب فيه.
فسأقلب بعض من وريقات التاريخ الغابر والسحيق المطوية محاولا رفع ما جمعه الزمن من غبار عليها ومثال ذلك مخطوطات الإينوما إيليش و جلجامش وأوتانا بشتم. تقول النظرية الأولى في التكوين لدماشيوس وهي مأخوذة عن الفكر الفينيقي أنه في البدء وجد الزمن (كرونس) والرغبة (بوثوس) وأم الكل (أميكليه). ومن مزاوجة الزمن وأم الكل ولد الهواء وهو البراءة من كل وعي و يسميه البعض الهيولي أو الأورا، وهو الشكل الأول للوعي فإنطبعت حركته في الهواء، ومن هذين الأخيريين ولد العقل الواعي (أوتوس). أما النظرية الثانية وهي نقلا عن موخ الفينيقي صاحب النظرية الذرية كما ورد عن بوزيدونيوس وهي تنص على أنه في البدء وجد الأثير والهواء كمبدأين أولين، وبإجتماعهما أولدا الاله العاقل(علومس). وتتتابع السلسلة فتولد القوة العاقلة(كوزورس) والبيضة، ومن إنقسام البيضة الي قسمين وجدت السماء (أورانوس) والأرض (غاية). ثم تأتينا نظريات سنكن ياتن. كان سنكن ياتن وهو الكاهن الأعظم البيروتي، المتواجد قبل فيلون الجبيلي بحوالي 1300 سنة الذي ترجم أثاره إلى اليونانية، ومما لا شك فيه ان سنكن يتن هوالرائد الأول المتوغل في أسرار الوجود. فهو الأول في كتابة قصة الخلق والخليقة. قال سنكن يتن أنه في البدء كان الهواء مظلما، مضطربا بواسطة الروح، أو بالحري لم يكن شيء إلا روح الهواء المظلم والخلاء المختلط الشديد القِتام، وكان الخلاءُ لا نهاية له. وطوال قرون عديدة لم يبرز شيئا من المعلولات، ولما أحبَ الروح مبادئه حدث امتزاج ودُعِي هذا الإتحاد شوقا. وكان الشوق علة كل شيء. وهنا تأتينا قصة إمتزاج إبسو وتياما حينئذ امتزجت الروح و الفضاء فولد "موط" ويترجمه البعض بالأم والبعض بالطين والآخر بفساد وحْلي "تياما" كما جاء غي ملحمة الأوناماإليش سنة 1100ق.م.، ثم تقاتل لإله مردوك وتياما وشطرها إلي شطرين ومن هذا خرج كل تزاوج وتناسل ابتداءا بحيوانات معدومة الحس سميت "صفاشميم" أي الناظرة إلي السماوات وقد أتى على ذكرها المؤرخ الأسقف أسابيوس القيصري عن فيلون الجبيلي أن هيئتها كانت على هيئة بيضة، أما كون الإنسان قد خلق من تراب علي ما ورد في الكتاب المقدس فدونك الشرح الأبيكوري الذي أورده الشاعر نون عن تكوين الدنيا بحسب معتقد الفينيقيين الأمر الذي أخذه عنا اليونان والرومان، ولما أخذ الهواء في اللمعان، تكون من سخونة البحر والأرض رياح وغيوم وسقطت مياه السماوات سقوطا عظيما وذكرت في الكتاب المقدس في العهد القديم "وانفتحت ميازيب السماء" عند كلامه عن الطوفان. نعود ونقول إن البيضة هي أساس المشكلة ؟ وهنا سأكون جريئا في إتخاذ القرار وأن أقول لقد وُجدت البيضة والبويضات قبل أن تتواجد الصيصان والتاريخ التراثي المصري يقول أن الدجاجة لازمة الإنسان منذ1400ق.م. ولكن يجب أن لا ننسى ان البيضة ليست حكرا على الدجاج إذ ان الزواحف أيضا تضع بيضا ويعود تاريخ ذلك من واقع الحفريات الي 121مليون سنة وهي للحيوان العروف تحت إسم هولومونوس وقد وجدت هذه البيضة في مقاطعة نوفاسكوتيا بكندا وأيضا في جزيرة مدغشقر وأكبر بيضة وجدت الي تاريخ اليوم تزن24 رطلا ومحتواها يملئ غالونين. لقد كان للبيضة عبر التاريخ السحيق معان ورموز كثيرة تواجدت في ثقافات متعددة وكلها تدور هول البيضة الكونية. ففي الحضارة التبتية نجد أن البيضة الكونية لامعة مضيئة في إمكانها أن تطير بدون أجنحة وأن ترى وتسمع وتتكلم دون أن يكون لها فم و حين تبلغ من النضوج القدر الكامل تتفتح ليطل منها كائن حي ويسمونه الخالق المختار الذي يرى كل الوجود. أما في الحضارة المصرية نجد الإله بتاح خالق البيضة المصنوعة من الشمس. وفي فكرة التكوين الفينيقية-كما سبق- نجد أن البيضة تنشطر إلى نصفين الشق الأعلى ممثلا للسماء والشق الأسفل مكونا للأرض بالإضافة إلي تواجد طائر الفينيق وكَمَتِه التي يقوم بحرقها وحرق نفسه كل 1400 سنة ليولد فينيق جديد. زد على ذلك ما ورد في الحضارة الهندوسية والتي تنعت البيضة الكونية بالبيضة العالمية فهي تؤمن بأن البيضة تتكون ثم تكبر ثم تموت لتنبعث من جديد، وترى كما يرى الفينيقيون أن بإنشطار قشرة البيضة إلى قسمين الأعلى يكّون السماء والسفلي يمثل الأرض أما الغشاء الخارجي وهو ما كان بداخل القشرة فيكون الجبال والغشاء الداخلي يشكل السحب أما الأوردة فتصنع الأنهر والسائل يشكل المحيطات، أما الشمس فهي صنيعة صفار البيض والزلال هو الصانع للقمر، فتوجد البيضة السحرية وهي التي تقوم بذبح الوحش أو بضربه بالبيض حتى يموت أو ناهيك عن ما ورد في الحضارة السيلافية والهوايية والسلتية. أما في الحضارة الإيطالية بإدخال روحه داخل البيضة ثم سحقها. وللبيضة رموز عدة فتعني البيضة لدى الفراعنة إبتداء فصل الربيع وهي لا زالت منتشرة إلى الآن وتقع يوم إثنين الباعوث والذي يسميه المصريون عيد شم النسيم. و تقدم بعض الطوائف الأوروبية والأمريكية في عيد الفصح أرنبا من الشوكولا نسبة إلى يارخ وهو رمز للقمر- ومنه أتت كلمة التاريخ والتأريخ - وكما تعلمون كان القدماء يأرخون لعيد القيامة وفق التقويم القمري. وبالرجوع إلى رواية زائعة الصيت في بولندا، وهي أنه أثناء قيام السيد المسيح بحمل الصليب في طريق الألام وقفت الجموع الغفيرة على جانبي الطريق وكان بينهم رجل حاملا لسلة ممتلئة بيضا عسى أن يشتري أحد منه، ولكن سرعان ما ترك السلة وهرول إلى الطريق محاولا مساعدة السيد المسيح في حمله للصليب ولدى رجوعه إلى سلته وجد أن البيض أصبح مصبوغا بألوان بهية ومزينا بزينة زهية، فذاع الخبر. وفي رواية أخري أن مريم المجدلية حين ذهبت في صبيحة يوم الأحد لتطويب جسد السيد كان أن تركت خارج القبر سلة من البيض، وبعد تفقدها للجثمان ولم تجدده، أسرعت خارجا لتجد البيض المتروك بالسلة فد تلون بصباغ جميل. كل هذه الأمور حدت بالقيصر أن يطلب من صائغ البلاط الملكي بيتار كارل فابرجيه أن يقوم بصنع بيضة فصح ليقدمها لزوجته وكان هذا في سنة 1883 وتحمل البيضة الوصف التالى: بيضة من غلاف خارجي من البلاتين وبداخلها بيضة أصغر من الذهب محلاة بأغلى الحجارة الثمينة من الماس والزمرد والياقوت واستمرت هذه العادة على هذا المنوال لفترة 11 سنة وتوقفت بوفاة القيصر. ومن الملاحظ أنه في عيد البيسح العبراني ويقع أيضا في الربيع، وهو تذكار لعبور العبرانيين من أرض مصر إلى التيه. ويبدأ هذا الإحتفال في اليوم السابق للعيد بما يسمى: "بويدك خومتز" وهو التفتيش عن كل خبز مصنوع من خمير فيفرغ منه المنزل، أما الخبز الفطير المأكول أثنـاء الإحتفل بعيد البيسح أو العبور فيسمى "ماتزو". وتتـكون وليمة العيد من خمسة أنواع من الطعام : لحم غنم مشوي وبقدونس و صفيحة من التفاح والبذورات والقرفة و النبيد وأيضا وأيضا من البيض. ويوضع كوب إيضافي من النبيذعلى المائدة للنبي إيليا الذي يُترك له باب المنزل مفتوحا لإستقباله لدى قدومه ومشاركته في المائدة. أما النبيذ فيدل على العلامة الحمراء التي طلب موسى من اليهود أن يطلوا بها عتبة الباب العليا والقائمتين (سفر الخروج 12/ 21). وكم هو جميل أن أردد ما جاء منذ الألف الثالث ق.م. في الألواح السومرية: كان زمنٌ لم تكنْ فيه أفعى و لا عقرب، لم يكن هناك غراب ينعق، لم يكن هناكَ ضبعٌ و لا أسدُ يفترس، لم يكن فيه ذئبُ ينقض على الحملان،ولا كلب وحشي يختطف الجديان، لم تكن هناك يمامة منحنية الرأس، لم يكن هناكَ خوفٌ أو رعبُ، و لم يكن للرجلُ خصمٌ، لم يكن هناك عجوز تعترف بشيخوختها، ولم يكن هناك من يطلق الآهات على مدخل المدينة، و كان العاَلمُ بأجمَعِهِ و الشعوبُ بتوافقٍ تام، و كانت تمجدُ بقلبٍ واحدٍ،
|
|||
| آخر تحديث الجمعة, 27 نوفمبر 2009 21:34 |

