|
الإستراتيجيات ـ النظام التمثيلي السمعي الرقمي للدكتور وايت وودسمول |
|
النظام التمثيلي السمعي الرقمي: هناك لبس في البرمجة اللغوية العصبية بين النظام السمعي الرقمي والسمعي النغمي. فالسمعي الرقمي لا يعني التحدث مع النفس فالسمعي الرقمي يتعلق بالمعنى والمدلول والسمعي النغمي يتعلق بالأصوات. إن الناس يفعلون الأشياء لأحد أربعة أسباب وهي إما نسبة لشكلها، صوتها شعورهم تجاهها أو مغزاها ومدلولها. فالشخص الذي يهتم بالنظام السمعي النغمي يفعل الأشياء التي يهتم بصوتها والشخص الذي يهتم بالنظام السمعي الرقمي يفعل الأشياء التي لديها مدلول ومغزى. إذا كان اهتمام الشخص منصباً على صوته عندما يتحدث مع نفسه فإنه يهتم بالنظام السمعي النغمي وإذا كان يهتم بالمدلول والمغزى فإنه يركز على النظام السمعي الرقمي. النظام السمعي الرقمي يمكن أن يتمثل في الحوارات والمحادثات فإذا ركز الشخص على المعلومات التي يتلقاها وعلى فهمها ومعرفة معناها فإنه يتبنى النظام السمعي الرقمي. وإذا كان يركز على الاستماع إلى نغمة الصوت فإنه يتبنى النظام السمعي النغمي. وإذا كان الشخص أثناء حديثه مع نفسه يركز بصفة أساسية على المنطق ومعرفة وتحديد ما يريد التوصل إِليه فإنه يتبنى النظام السمعي الرقمي وإذا كان يتحدث مع نفسه ويهتم باستماعه إلى صوته عندما يتحدث مع نفسه فإنه يتبنى النظام السمعي النغمي وكذلك الحال عندما يدندن أو يتحدث مع نفسه في أي موضوع لأنه في هذه الحالة يهتم بالأصوات والتمييز بينهما. النظام السمعي الرقمي يعد شكلاً من أشكال التذكر الحسي ويعد جزءاً هاماً منه لأنه يشتمل على شعور يميز الإنسان عن الحيوان. وهذا الشعور بدوره يرتبط بالفهم والمعنى. فعندما يتحدث الشخص مع نفسه ويحاول أن يفهم شيئا، فإنه يحاول أن يستخلص مغزى ومعنى منه ويحدث ذلك عندما تنسجم الكلمات مع بعضها البعض والنظام الرقمي يتعلق بالفهم والمدلول. هناك أنواع أخرى من النظام الرقمي مثل النظام الصوري النغمي وهذا النظام يهتم به معظم الناس في حياتهم اليومية ويسمى بالقراءة. لأن أي مادة مكتوبة تعد تمثيلاً لشيء له مدلول ومغزى وأي رسم أو شكل توضيحي أو رمز أو صورة يعد شكلاً من أشكال النظام الصوري الرقمي. أما النظام الرقمي الحسي فهو يتمثل في نظام برايل للمكفوفين والذي يقوم على تحسين الأحرف بالأصابع لقراءة النصوص المكتوبة وهذه الطريقة تساعد الكثير من الناس الذين يعانون من صعوبة في القراءة الصورية. الناس أحياناً يربطون هويتهم الذاتية بحديثهم مع أنفسهم ويعتقدون بأن حديثهم مع أنفسهم يمكنهم من التفكير والسلوك. الناس أحياناً يريدون أن يعرفوا كيف يوقفون حديثهم مع أنفسهم ويعتقدون بأن عقلهم يخرج عن سيطرتهم ويريدون معرفة كيفية سيطرتهم عليه ويعد هذا الأمر بمثابة تحدي أمامهم. هناك أربعة أشياء يمكن للناس مثلها تجاه حديث النفس الأولى هي الكف عنه وهذا الأمر يستغرق حوالي 20 عاماً من التدريب الجيد وهناك عدة طرق للتوقف عن حديث النفس وبعض منها لا يسع المجال للتطرق إليها هنا الطريقة الثانية هي صد أنفسهم عن حديث النفس وهذا يتطلب إنهاء الذهن عن حديث النفس بأي أصوات أخرى. الطريقة الثالثة هي استبدال حديث النفس السلبي بآخر إيجابي أو تكرار إجراءات وخطوات معينة وهذا يتطلب استبدال حديث النفس السلبي بإيجابي. الطريقة الرابعة هي ملاحظة والتركيز على حديث النفس وهذه طريقة جيدة للحصول على أكبر قدر من المعلومات الجيدة. إن أهم مسألة تتعلق بحديث النفس هي اتحاد الشخص أو انفصاله عن حديث النفس، وعندما يكون الشخص في حالة اتحاد مع حديث النفس فإنه لا يدرك بأنه لديه حديث مع نفسه ويعتمد على التركيز الداخلي ويقع تحت رحمة حديثه مع نفسه ولا يستطيع توجيه هذا الحديث لأنه لا يعني تماماً له. كما أن الشخص قد يعي تماماً لحديثه مع نفسه وقد لا يعتبر نفسه منفصلاً عنه. فإذا انفصل عنه فإنه يستطيع توجيه هذا الحديث وفقاً لما يراه مناسباً له. وهذا الأمر يتطلب مقدرة على التركيز والانتباه. وهذه تعد أكثر القدرات أهمية. هناك عدة جوانب تتعلق بالتفكير ومعظم التفكير يقوم على أسلوب التحول من فكرة لأخرى دون مبرر معقول، فالشخص يجد نفسه يفكر في موضوع معين وفجأة يجد عقله أخذه إلى موضوع آخر مختلف تماماً عما كان يفكر فيه ومثل هذا التفكير لا نهاية له وغالباً يخرج عن سيطرة الشخص. الكثير من الناس ليست لديهم مقدرة أخرى على التفكير. ونجد أن التفكير الجيد يقوم على القدرة على تركيز الذهن على نطاق معين ثم بعد ذلك يلجأ الشخص إلى خطوات منطقية تبرر هذا التفكير وتقوده إلى النتيجة التي يريدها. التذكر السمعي الرقمي: هذا التذكر يقوم على إمكانية تكرار وإعادة الابتكار السمعي الرقمي مثل إعادة قراءة قصيدة أو حوار أو استرجاع أشياء في الذاكرة. الكثير من المعلمين يعتقدون بأن أفضل وصف ينطبق على عقول طلاب المدارس الثانوية هو جهاز التسجيل لأنهم يتعلمون بنفس طريقة عمل جهاز التسجيل لأنهم سترجعون المعلومات والمواد الدراسية بنفس الطريقة وهذا يتضح عندما يطرح المعلم سؤالاً على الطالب وهنا يسترجع الطالب كل المعلومات في ذهنه للحصول على المعلومات المطلوبة للإجابة على السؤال. ونجد أن الكثير من المعلمين يريدون من الطالب أن يفهم المادة وهذا يعد من أنواع الابتكار السمعي الرقمي. الابتكار السمعي الرقمي: هذا الابتكار يحدث عندما يبتكر الشخص عدة رموز لها مغزى ومعنى وذلك عندما يريد أن يعد ويصيغ ما يريد أن يقوله ونجد أن معظم النصوص الخيالية والشعر والنثر تعد من قبيل هذا الابتكار الرقمي يختلف الناس في مقدراتهم على الابتكار السمعي الرقمي ويعتمد تطور المجتمع بقدر كبير على هذه القدرات لأن النظام التعليمي يهدف إلى تدريب الناس على هذه القدرات وتقاس أداء الشخص على هذه القدرات. الفهم أحياناً يتم قياسه بناء على مقدرة الشخص على تقييم الموقف والتعامل معه بشكل جيد. الابتكار السمعي الرقمي أيضا ينقسم إلى مفصل وإجمالي. الإجمالي يتعلق بوضع خطة عامة والمفصل يتعلق بالتوصل إلى نتائج بتسلسل منطقي. |