|
الإستراتيجيات ـ الأنظمة التمثيلية السمعية للدكتور وايت وودسمول |
|
الأنظمة التمثيلية السمعية: هناك لبس في البرمجة اللغوية العصبية بشأن الفرق بين ا لنظام التمثيلي السمعي والرقمي والسمعي النغمي. ويعتقد الناس بأن السمعي الرقمي هو حديث النفس وهذا صحيح جزئياً لأن حديث النفس يتضمن النظام السمعي الرقمي والنغمي هناك طريقة مبسطة للتمييز بين السمعي الرقمي والنغمي في استنباط الاستراتيجيات. وذلك باعتبار السمعي النغمي مرتبطا بالصوت والسمعي الرقمي مرتبطاً بالفهم والإدراك والمعنى. (الكتابة أيضا تمثل النظام الصوري الرقمي بالإضافة إلى نظام بريل والذي يمثل النظام الحسي الرقمي.) وفقا للبرمجة اللغوية العصبية فإن الشخص عندما يتعامل مع السمعي النغمي فإنه ينظر إلى الجانبين أو أمامه والسمعي الرقمي يرتبط بالنظر إلى الأسفل يميناً أو يساراً النظام السمعي النغمي يرتبط بطريقة الشخص في تحدثه مع نفسه والسمعي الرقمي يرتبط بمضمون هذا الحديث. السمعي النغمي: هذا النظام يرتبط بالأصوات والسمعي النغمي الخارجي يتعلق ب القدرة على الاستماع و القدرة على التمييز بين الأصوات المختلفة والناس يستمعون بطريقتين وهما الاستماع بالتفصيل الدقيقة والاستماع بصورة إجمالية والشخص النغمي الداخلي يقوم على القدرة على التذكر السمعي أو الابتكار السمعي وهذا الأمر يعتمد على القدرة على التذكر أو ابتكار الأصوات إن أهم صوت هو صوت الإنسان والأصوات الأخرى تقل أهمية عنه مثل الضوضاء والموسيقى. كل الأصوات يمكن قياسها بوسائل ومقاييس علمية وفقا لذبذبات مختلفة تمثل الصوت. ونجد أن الأصوات التي ليست بها ذبذبات إيقاعية منتظمة تعد ضوضاء بعكس الأصوات التي لها إيقاع ووتيرة واحدة وهذا الأمر أيضا يعتمد على علو الصوت ويقاس الصوت بوحدة لوغاريتمية تسمى الديسبل وهذا المقياس يبدأ من الصفر والذي يتمثل في الصوت الهادئ والمنخفض والذي يستطيع أن يسمعه الشخص صغير السن. أما الحوار والحديث العادي فهو يترواح ما بين 60 إلى 70 ديسبل أما الأًصوات التي تتجاوز 100 ديسبل فهي أصوات عالية والأصوات التي تتجاوز 120 ديسبل تؤذي الأذنين. الأصوات ذات الإيقاع المنتظم تقوم على التكرار والوتيرة.الواحدة ووفقاً لدرجة صوت معينة وتجد أن الشخص يستطيع التمييز بين الأصوات المختلفة من خلال معرفته لطبقه وجرس الصوت. أن معدل مقدرة الإنسان على الاستماع تترواح ما بين في هيرتز إلى 20000 هيرتز ونجد أن الأصوات الأقل من 20 هيرتز تعد بمثابة ذبذبات أكثر من كونها أصوات ونجد أن الناس أكثر حساسية للذبذبات الصوتية التي تبلغ 1800 هيرتيز. الموسيقى تتألف من أصوات ذات تناغم ووتيرة وتسلسل معين والتوقيت هنا مهم جداً. ونجد أن الاتصال يشتمل على أصوات منظمة ومرتبة بشكل جيد. السمعي النغمي الخارجي: هذا النظام يتمثل في القدرة على الاستماع والتمييز بين عدة أصوات مختلفة. فالناس يستطيعون التمييز بين درجات ونغمات وإيقاعات وطبقات الأصوات ومصادرها ويستطيعون الاستماع إلى الموسيقى والتمييز بين الآلات الموسيقية المختلفة. معظم الناس لديهم مقدرة على إجراء تمييزات صوتية جيدة دون أن يعوا لذلك وذلك عندما يرفعون سماعة الهاتف ويعرفون الشخص المتحدث من صوته وذلك نسبة لمعرفتهم لجرس صوت ذلك الشخص والذي يعادل صورة الشخص نفسه. إن معظم الناس يستطيعون التمييز بين عدد كبير من الأصوات ويستطيعون وبسرعة معرفة الشخص المتحدث من خلال صوته يختلف الناس في مقدرا تهم السماعية وتمييزهم بين الأصوات ونجد أن بعض الناس لديهم ضعف في السمع ويحتاجون إلى أجهزة سمعية تعزز حاسة السمع لديهم وبعض الناس يستطيعون سماع أدق الأصوات بينما لا يستطيع غيرهم ذلك. كما أن مقدرة الناس على الاستماع تتنوع بتنوع الذبابات الصوتية هناك حيوانات مثل الكلاب يستطيع أن يستمع لأصوات لا يستطيع الإنسان سماعها. يختلف الناس في مقدرتهم على تصنيف الأصوات. لقد أجرى جوستاق فيشز وبعض زملائه تجارب حول مقدرات الناس على تمييز الذبابات الصوتية في درجتها وطبقتها. وعموماً يمكن تدريب الناس على اكتساب هذه القدرات التمييزية. الزمان والمكان: التحول من النظام الصوري إلى النظام السمعي يقوم على التحول من النطاق المكاني إلى النطاق الزماني ونجد أن كل مقومات النظام الصوري الأساسية ترتبط بالنطاق المكاني والعلاقة بين الأشياء مكانياً. (الحركة تقوم على الزمان والمكان). التمييزات الصوتية ترتبط بالنطاق الزماني وذلك بالتمييز بين زمن وآخر ونجد أن بعض الناس لديهم القدرة على إجراء تمييزات زمانية في وقت وجيز ونجد أن أهم عنصر في الموسيقى هو التوقيت الجيد وهذه تعد مهارة يمكن أداؤها بدقة متناهية. السمع المفصل والإجمالي: هناك أوجه تماثل بين القدرة على إجراء تمييزات صوتية و القدرة على إجراء تمييزات صورية. وقد ذكرنا بأن هناك نظام صوري مفصل ونظام صوري إجمالي. أصحاب النظام المفصل يحبون تتبع التسلسل من بدايته إلى نهايته ولديهم توقيت زمني جيد ويحبون الدقة والتفصيل ويحبون إتباع خطوات تدريجية ومتسلسلة.ويحبون أن يعرفوا ما يركزون عليه في كل لحظة. أصحاب النظام الإجمالي فعل عدة أشياء في آن واحد دون تسلسل أو ترتيب ويحبون التعامل مع الأشياء بصورة شاملة دون التركيز على التفاصيل الدقيقة. ويحبون معرفة كل ما يحدث أمامهم في آن واحد. أصحاب النظام المفصل يحبون أن يستمعون إلى كل صوت على حدة ولا يحبون أن ينشغلوا بأي أصوات أخرى ويحبون النظام والترتيب ويحبون أن يتحدثوا مع كل شخص على حدة دون أن يتحدثوا في آن واحد مع عدة أشخاص. فمثلاً يستمعون إلى المذياع أو يتحدثون ولكن لا يفعلون الأمرين في آن واحد. أصحاب النظام الإجمالي يركزون على معرفة درجة وطبقة الصوت ويجيدون تحديد الصوت من بين عدة أصوات أخرى كما يفضلون التفكير الجيد قبل التحدث ولا يتحدثون إلا بعد أن يحددوا ما يجب قوله. ويعتقدون بأن مضمون ما يستمعون إليه ويقولونه مهم بالنسبة لهم ويشترطون أن يكون الحوار منظم ومركز الطريقة الأخرى للاستماع هي النظام السمعي الخارجي. هناك أشخاص يحبون الاستماع إلى عدة أصوات في آن واحد مثل مشاهدة التلفاز، الاستماع إلى المذياع، التحدث على الهاتف والتحدث مع شخص آخر في آن واحد وهذا الأمر لا يقلقهم. لأنهم يركزون على كل ما هو مهم بالنسبة لهم ولا يهتمون بالتفاصيل الدقيقة ويحبون التحدث على الهاتف واستقبال الجميع في مكاتبهم. أصحاب النظام السمعي الإجمالي يحبون التمييز بين نغمات الأصوات ويتحدثون قبل أن يفكروا فيما سيقولونه ويركزون على أسلوب التحدث والتخاطب أكثر من المضمون. ولا يشترطون أن يكون التحدث أو الكلام منظم ومرتب. أصحاب النظام المفضل يحبون الحصول على تفاصيل دقيقة ولذلك فإنهم يتجاهلون كل ما يشغلهم عن ذلك. أما أصحاب النظام الإجمالي فإنهم لا يركزون على التفاصيل الدقيقة. هل يعد هذين النظامين وراثيان أم يتم اكتسابهما؟ لقد ثبت بالتجربة بأن هذين النظامين يتم اكتسابهما مثل العديد من المهارات و القدرات الأخرى ويتم اكتسابهما منذ مرحلة عمرية مبكرة ويصبحان بمثابة عادة بمرور الزمن. في النمذجة نجد أن هناك مهما معينة يسهل أداؤها بإتباع النظام السمعي المفصل وبعض المهام يسهل أداؤها بإتباع النظام الإجمالي. التذكر السمعي النغمي: هذا النظام يقوم على التذكر السمعي والابتكار السمعي. فالشخص يستطيع فقط أن يتذكر الشيء الذي سمعه في المقام الأول. ويلجأ في ذلك إلى التركيز الخارجي. أن الناس أحياناً يتساءلون عن سبب عدم مقدرتهم على تذكر الأسماء ويعزى ذلك إلى عدم حضورهم ذهنياً والسبب الأهم من ذلك هو عدم ترسخ الاسم في أذهانهم من الوهلة الأولى. لكي يتذكر الاسم يجب أن تنتبه إليه جيداً عندما تتعرف على الشخص لأن أفضل وقت لتذكر الاسم هو عند التعارف مع الشخص ولكي يحدث ذلك يجب على الشخص أن يستمع إلى الاسم وأن يبذل جهداً في تذكره إن الناس أحياناً لا يستطيعون الاستماع إلى الأسماء لأنهم لا يعتقدون بأنهم سيهتمون بصاحب الاسم وأحياناً يكشفون لاحقاً بأنهم مهتمين بهذا الشخص ويعانون من تذكر اسمه لأنهم لم يرسخوه في أذهانهم. النظام السمعي النغمي التذكري يعني تذكر الصوت مثل صوت الأشخاص أو صوت الآلات الموسيقية ويعد صوت الآلات الموسيقية مثالاً جيدا للنظام السمعي النغمي لأنه لا يختلط بالنظام السمعي الرقمي فالشخص يستطيع وبسهولة أن يتذكر الصوت وفقا لخصائصه التي سمعها منذ الوهلة الأولى. ونجد أن الموسيقيون أكثر الناس تذكراً للأصوات ويستطيعون أيضا تذكر النغمات وتسلسلها ويستطيعون معرفة التوقيت بين النغمات المختلفة ويستطيعون تحديد الذبابات الصوتية ومعرفتها. كيف يستطيع الشخص أن يتحدث بعدة لغات دون أن تختلف هذه اللغات بعضها ببعض؟ ما الذي يمنع هذا الشخص من البدء بجملة بلغة معينة وإنهائها بلغة أخرى؟ في تعلم اللغات الأجنبية من الضروري تذكر معاني الكلمات ونطقها وصوتها. الأشخاص الذين يتحدثون بعدة لغات غالباً يختزنون كل لغة ويتحدثون بها بنغمات مختلفة وبسرعات مختلفة ولهذا السبب فإنهم لا يخلطون بين اللغات المختلفة وعندما يتحولون من لغة لأخرى فإن يغيرون فسيولوجيتهم ويتحدثون بنغمة وسرعة صوت مختلفة. من أحد أسباب مواجهة معظم الأمريكان لصعوبة في تعلم اللغات الأجنبية هو أنهم لم يتعلموا كيفية إجراء تمييزات حسية كافية. فالذين يعيشون في أوروبا والذين تعلموا اللغات مختلفة منذ مولدهم يستطيعون وبسهولة التمييز بين الأصوات المختلفة السمعية لأن هذه القدرة يتحقق من خلال المقارنة بين الأصوات وبدونها يجد الشخص صعوبة في فهم أو التحدث بلغة أجنبية. هناك طريقتين لتذكر الأصوات. فالشخص الذي يهتم بالتفاصيل الدقيقة يستطيع أن يتذكر تفاصيل ما يقوله الآخرون وربما يستطيع أن يكرر نفس ما سمعه بدقة شديدة لأنه يركز على تفاصيل الحوار بعكس الشخص الذي لا يهتم بالتفاصيل. الابتكار السمعي النغمي: إن التفوق في الابتكار السمعي أقل شيوعاً في مجتمعنا من التفوق في مجال الابتكار الصوري وهذا التفوق أكثر شيوعاً بين الموسيقيين والناطقين بعدة لغات. فالمؤلفين الموسيقيين لديهم مقدرة على صياغة وتأليف سيمفونيات متكاملة في أذهانهم وبالأصوات التي يريدونها والشعراء أيضا يهتمون بالكلمات وأصواتها. والخطباء أيضا يؤثرون على المستمعين بالمنطق والأصوات. وكل شخص يطابق أصواتهم فإنه يستخدم الابتكار السمعي. يتبع الناس أيضا أسلوبي الابتكار السمعي المفصل والإجمالي. |