نظام التاريخ الماسوني:

      لكل نظام ماسوني نظام للتاريخ يختلف عن غيره ونعرض لهذه النظم المختلفة من خلال جدول لتسهيل المقارنة:

النظام الماسوني

التاريخ المستخدم

التعليل

المحافل الزرقاء

سنة النور Annu Lucis (A.L.)

أضف 4000 للسنة الميلادية

بداية العالم وفق التاريخ الذي حدده الأسقف أوشر وهو 4000 قبل الميلاد

العقد الملكي

سنة الاكتشاف Annu Inventionis (A. Inv.)

أضف 530 عاما للسنة الميلادية

بدأ إنشاء الهيكل الثاني في 530 قبل الميلاد واكتشفت أشياء معينة به

الماسونية اللغزية

سنة الإيداع Annu Depositionis (A. Dep.)

أضف 1000 عام للسنة الميلادية

أنشأ الهيكل الأول في عام 1000 قبل الميلاد وأودعت به أشياء

قيادة فرسان المعبد

سنة النظام Annu Ordinis (A.O.)

قم بطرح 1118 عاما من السنة الميلادية

أنشأ نظام فرسان المعبد في عام 1118 خلال الحروب الصليبية

الطقس الاسكتلندي

سنة العالم Annu Mundi (A.M.)

حتى سبتمبر أضف 3759 للسنة الميلادية. بعد سبتمبر اضف 3760 للسنة الميلادية

تاريخ بداية العالم وفق التقويم العبري 3760 قبل الميلاد

النظام الأعلى للقساوسة

سنة المباركة Annu Benefacionis (A.B.)

أضف 1913 للسنة الميلادية

تمت مباركة إبراهيم من قبل ملكيصادق في عام 1913 قبل الميلاد

قساوسة فرسان المعبد للعقد الملكي المقدس

سنة الإحياء Annu Renascent (A.R.)

قم بطرح 1686 من السنة الميلادية

تم إحياء فرسان المعبد في 1686


 

 

mason59

الماسونية كما يراها أعداؤها

 


الماسونية وارتباطها بالرموز التوراتية وبناء الهيكل:

      لم يعد خافيا أن الماسونية التي تدعي عدم كونها ديانة، تتخذ من رموز التوراة والتاريخ اليهودي أساسا لعملها ودرجاتها وطقوسها. فهي تدعي أن مؤسس الماسونية هو الملك النبي سليمان، وأن حيرام المذكور في طقوسها هو حيرام أبيف مهندس الهيكل الذي قتل غدرا. ونجد أن الدرجات الثلاث الأولى من الماسونية مبنية على تلك الأساطير. وفي الدرجات العليا في طقس يورك والطقس الاسكتلندي نجد أن الموضوع الرئيسي هو خراب الهيكل على يد البابليين وإعادة بنائه. غير أن الحقيقة هي أن الماسونية قد أسست على يد هيرود أجريبا الأول حاكم فلسطين المعين من قبل الرومان. والذي كان جده هيرود أجريبا المعروف بالكبير، أحد الأتباع المخلصين لأغسطس قيصر الرومان، وقام بمساعدته في هزيمة كليوباترا ملكة مصر. وبهذا فإن هيرود أجريبا وعائلته لم يكونوا مخلصين للديانة اليهودية بل هم وثنيون رومانيون. وقد نال هيرود ولاية فلسطين مكافأة له على مساعدته للرومان.

      وإذا تتبعنا تاريخ هيرود نجد أنه من عائلة إدومية وهي تلك العائلات الوثنية التي تحولت إلى اليهودية في عام 130 قبل الميلاد أي أنهم ليسوا من اليهود الخالصين. وهيرود ذاته ولد لأب إدومي وأم هي أميرة عربية من البتراء. وقد تولى والده حكم ولاية يهوذا في عام 47 قبل الميلاد وعين ابنه هيرود حاكما للجليل. وبعد مقتل والده تولى هيرود حكم يهوذا في عام 43 قبل الميلاد. ثم أعلنه مارك أنطونيو ملكا على يهوذا في عام 40 قبل الميلاد. وفي عام 36 ق.م. عين أريستوبولوس أخو زوجته الأميرة مريمني كاهنا أعلى خوفا من أن ينافسه على حكم يهوذا. ثم اغرقه في العام التالي. وفي عام 31 ق.م. انقلب ضد مارك أنطونيو وأعلن ولائه لأغسطس. وفي عام 29 ق.م. أعدم زوجته مريمني بتهمة الزنا. وتزوج لاحقا من امرأة بنفس الاسم. وفي عام 7 ق.م. أعدم ولديه من مريمني بتهمة محاولة قتله، وعين ابنه أتيباتر وريثا وحيدا للعرش. ثم عاد وأعدمه في عام 4 ق.م. بعد أن اتهمه بمحاولة اغتياله. وقسم مملكته بين أبنائه الثلاثة الذين كان منهم هيرود أنتيباس الذي قتل النبي يحيى (يوحنا المعمدان) بعد أن رفض الزواج المحرم الذي تم بين أنتيباس وزوجة أخيه هيروديا. ثم شارك في محاولة صلب المسيح.

agrippa_i_coin

      وكان الولاء الحقيقي لهيرود وعائلته هو للمال. فهم قد استمروا في الإخلاص للرومان لكي يمكنوهم من البقاء في الحكم. وعندما كثر اتباع المسيح، بدأ هيرود أجريبا الأول ابن هيرود أنتيباس، ومن حوله في البحث عن وسائل للقضاء على انتشار أتباع المسيح وتعاليمه وذلك ليس خوفا على ديانتهم اليهودية بل خوفا على مصالحهم المالية التي سيقضي انتشار تلك التعاليم عليها. فتلك التعاليم تحث على مساعدة الفقراء والمساواة والعدالة. وهو ما لم يكن حاكم اليهود وحاشيته على استعداد لكي يسمحوا به. ومن هذا المنطلق تفتق ذهن مستشار الملك واسمه حيرام أبيود عن وسيلة تمكنهم من القضاء على أتباع المسيح. واتبعوا في سبيل ذلك طريقين متوازيين. الطريق الأول كان إنشاء جمعية سرية تتكون إدارتها من الملك ومستشاريه حيرام ابيود ومؤاب لافي وعدد من كبار التجار اليهود. وهم جميعا يلتقون حول حماية مصالحهم المالية والسياسية. وقد نجح هؤلاء في تجنيد عدد كبير من الأعضاء في فترة وجيزة بفضل نفوذ الملك السياسي والنفوذ المالي لباقي المؤسسين. واستغلوا جمعيتهم في قتل واضطهاد أتباع المسيح رغبة منهم في كسر شوكتهم. وقد أفلحت هذه الطريقة غلى حد ما غير أنها لم تكن ذات أثر عميق، فالناس التفت حول تعاليم المسيح لكونها تمنحهم العدل.

Paul_of_Tarsus      ونظرا لعدم الفاعلية المستمرة للحل الأول للقضاء على أتباع المسيح، فقد كان اليهود مستعدين بحل آخر بدأ العمل به قبل ذلك بأعوام، حيث قاموا بدس أحد أتباعهم وهو شاؤول الطرسوسي الذي عرف فيما بعد بالقديس بولس وجعلوه يدمر الديانة المسيحية من الداخل بتغيير تعاليمها ووضع منظوره الخاص لها. وقد كان بولس من عائلة يهودية تحمل المواطنة الرومانية في طرسوس بسوريا. ثم التحق بطائفة الفريسيين حيث تلقى تعليمه علي يد الحبر جماليل. وتولى بعد ذلك محاكمة المسيحيين. ثم ادعى أنه تلقى رؤيا من المسيح فغير ديانته وبدأ يدعوا للتعاليم المسيحية حتى أصبحت رؤيته هي الرؤية المسيحية السائدة الآن. وقد فند تلك الرؤية الباحث فيكتور جارافا في بحثه المنشور باسم المؤامرة البولوسية Pauline Conspiracy.

      وقد توالى ازدهار الجمعية اليهودية ومؤامراتها عبر القرون فعرفت في البداية باسم القوة الخفية ثم بأبناء الأرملة ثم بالبنائين الأحرار. وأعيد تاسيسها في لندن في عام 1717 وتم تدليس تاريخها القديم حتى على أعضائها. حتى نشر جزء منه في أواخر القرن التاسع عشر على يد اللبناني البرازيلي عوض الخوري بعد أن سمح له أحد أحفاد مؤسسي الماسونية بترجمة جزء من مخطوطة تضم تاريخ الجمعية عبر العصور. وسوف نرجع لاحقا لجزء منها. وقد نشرها عوض الخوري تحت عنوان تبديد الظلام.


الماسونية وعبادة الشيطان:

      ليست الماسونية هي أقدم الجمعيات السرية التي مازالت على قيد الحياة فقط. بل هي كذلك النظام الذي يعمل من أجل خدمة الدجال ويوطد أركان ملكه. وسوف نجد تضاربا في بعض الأحيان أو تداخلا في أحيان أخرى حول كون الماسونية تخدم الدجال أو الشيطان. وسنرى في الجزء الأخير بعض علامات الاستفهام حول ما إذا كانا شخصين مختلفين أو هما وجهان لعملة واحدة.

      تصب شعارات الماسونية كلها حول شخص الشيطان، فهناك النجمة الخماسية التي ترمز للشيطان وهي شعار لكثير من منظمات الماسونية كما رأينا سابقا. وهناك كلمات النور التي يرمز بها الماسون- كما علمنا من كتابات حبرهم ألبرت بايك- إلى إبليس. وفي رسالة أرسلها ألبرت بايك إلى 23 سيادة ماسونية حول العالم في عام 1889 خلال مؤتمرهم بباريس، وتم نشرها في مجلة المحفل الأعظم الفرنسي في نفس العام ، وأعيد نشرها بالإنجليزية في مجلة Freemason التي تصدر في إنجلترا في عدد 19 يناير 1935، قال :

" إليكم أيها المفتشون العموميون (حاملي الدرجة 33)، نقول هذا، إنكم تستطيعوا أن تكرروا لإخواننا في الدرجات 30،31، و32، أن الديانة الماسونية يجب أن يحافظ عليها من قبلنا نحن الحاصلين على الدرجات العليا في إطار نقاء المذهب الإبليسي.

      لو أن إبليس ليس إلها، فهل أدوناي رب المسيحيين كذلك؟ والذي أثبتت أعماله عنفه، وخيانته، وحقده على البشر. وبربريته وتجاهله للعلم. فهل سيكذب أدوناي وكهنته بشأنه؟

      نعم إن إبليس إله، ومع الأسف فأدوناي إله كذلك. لأن القانون القديم يقول بعدم وجود ضوء بدون ظل، ولا جمال بدون قبح، ولا أبيض بدون اسود، لأن المطلق يوجد فقط في صورة إلهين، الظلام ضروري ليخدم النور كغطاء، كما أن القاعدة مهمة للتمثال، والمكبح مهم للقطار.

      في الديناميكيات الكونية يعتمد المرء فقط على الذي سيقاوم. ولهذا فالكون متوازن بين قوتين تعملين على تحقيق التعادل. قوة التجاذب وقوة التنافر. هاتان القوتان موجودتان في الفيزياء والفلسفة والدين. وتلك الحقيقة العلمية حول الثنائية تظهر من خلال ظاهرة القطبية والقانون الكوني للتجاذب والتنافر. ولهذا فإن الأتباع الأذكياء لزرادشت، ومن بعدهم الغنوصيون والمنشيون وفرسان المعبد اعترفوا بمفهوم ميتافيزيقي عقلاني وحيد وهو نظام المبادئ الإلهية المتحاربة إلى الأبد. ولا يصدق المرء بأن أحدهما أدنى من الآخر.

      لهذا فإن المذهب الشيطاني هو الذي يجب اتباعه. والدين الفلسفي الحقيقي والنقي هو الإيمان بإبليس. ند أدوناي. ولكن إبليس إله النور والخير، يجاهد من أجل الإنسانية ضد أدوناي إله الظلام والشر".

      ونجد أن كثيرا من أتباع الماسونية المباشرة والمقنعة يظهرون علامات مذهبهم الشيطاني مثل جورج يوش الابن وبيل كلينتون والأمير وليام. وكان جون كينيدي صديقا حميما لأنطون لافاي مؤسس عبدة الشيطان.



bushdevilhandcampaignclintondevilsignbush2prwilhorns
الماسونية والصهيونية وبروتوكولات حكماء صهيون:

      لكون الماسونية هي المصدر لكل الشرور، والنبع الأساسي لكل أعداء الرب الواحد، فإننا نجدها مذكورة بتكرار في الوثيقة الشهيرة المعروفة ببروتوكولات حكماء صهيون.

      وبروتوكولات حكماء صهيون لمن لم يسمع بها، هي وثيقة تتكون من 24 بروتوكولا. تشرح جميعها مخططا للسيطرة على العالم تحت حكم ملك من نسل داود (طبعا المقصد الحقيقي منه هو الدجال). ومن نص البروتوكولات يبدو أنها لم تكن هي الوثيقة الكاملة بل أجزاء متفرقة من وثيقة أشمل لم يتح لمن سرب البروتوكولات أن يحصل على كافة أجزائها. وقد حاول الباحثون تكذيب نسبة الوثيقة لليهود، غير أن أحداث التاريخ التي لحقت نشر البروتوكولات للمرة الأولى في عام 1905 على يد العالم الروسي سيرجي نيلوس، أثبتت أن البروتوكولات صحيحة تماما. فما تحدثت عنه البروتوكولات من أكثر من 100 عام تحقق معظمه ولم يبق إلا الجزء الخاص بإحداث قلاقل اقتصادية ينتج عنها ثورة الناس في أرجاء الأرض على الحكومات التي عينها الماسون في الأساس، غير أنهم في هذه الحالة يعملون وفق توزيع للأدوار، فسوف تظهر حكومات عملاء الماسونية بمظهر الشرير، بينما تظهر القيادة الماسونية التي يرأسها الدجال بمظهر المنقذ الذي يمتلك كافة وسائل الإنقاذ الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية. وحينها يطلب الناس منه أن يتولى الحكم.

      وقد عمل الماسون على تدمير نسخ البروتوكولات وشرائها أينما تمكنوا من ذلك، وحينما شاء الله لها أن تتسرب بعد نشرها باللغة الإنجليزية في عام 1925، بذل الماسون كافة جهدهم لتكذيبها وتلفيق البراهين التي تضحدها. أم سيرجي نيلوس العالم الروسي الذي نشرها للمرة الأولى، فقد قامت حكومة البلاشفة -التي كان معظمها من الماسون واليهود كما سنرى لاحقا- باعتقاله وتعذيبه حتى توفي، وذلك إثر ثورتهم الماسونية في عام 1917 أي بعد 12 عاما من نشره للبروتوكولات.

      وسوف نضع هنا الأجزاء التي تحدثت عن الماسونية في البروتوكولات وندعها تتحدث عن نفسها:

·      من البروتوكول الثالث: ... اننا نقصد أن نظهر كما لو كنا المحررين للعمال، جئنا لنحررهم من هذا الظلم، حينما ننصحهم بأن يلتحقوا بطبقات جيوشنا من الاشتراكيين والفوضويين والشيوعيين. ونحن على الدوام نتبنى الشيوعية ونحتضنها متظاهرين بأننا نساعد العمال طوعاً لمبدأ الأخوة والمصلحة العامة للانسانية، وهذا ما تبشر به الماسونية الاجتماعية...

·      البروتوكول الخامس عشر: سنعمل كل ما في وسعنا على منع المؤامرات التي تدبر ضدنا حين نحصل نهائياً على السلطة، متوسلين إليها  بعدد من الانقلابات السياسية coups detat المفاجئة التي سننظمها بحيث تحدث في وقت واحد في جميع الاقطار، وسنقبض على السلطة بسرعة عند اعلان حكوماتها رسمياً انها عاجزة عن حكم الشعوب، وقد تنقضي فترة طويلة من الزمن قبل أن يتحقق هذا، وربما تمتد هذه الفترة قرناً بلا رحمة في كل من يشهر أسلحة ضد استقرار سلطتنا.

أن تأليف أي جماعة سرية جديدة سيكون عقابه الموت ايضاً، واما الجماعات السرية التي تقوم في الوقت الحاضر ونحن نعرفها، والتي تخدم، وقد خدمت، اغراضنا ـ فاننا سنحلها وننفي اعضاءها إلى جهات نائية من العالم. وبهذا الأسلوب نفسه سنتصرف مع كل واحد من الماسونيين الأحرار الأمميين (غير اليهود) الذين يعرفون أكثر من الحد المناسب لسلامتنا. وكذلك الماسونيون الذين ربما نعفو عنهم لسبب أو لغيره سنبقيهم في خوف دائم من النفي، وسنصدر قانوناً يقضي على الاعضاء السابقين في الجمعيات السرية بالنفي من أوروبا  حيث سيقوم مركز حكومتنا.

وستكون قرارات حكومتنا نهائية، ولن يكون لأحد الحق في المعارضة. ولكي نرد كل الجماعات الأممية على اعقابها ونمسخها ـ هذه الجماعات التي غرسنا بعمق في نفوسها الاختلافات ومبادئ نزعة المعارضة Protestant للمعارضة ـ سنتخذ معها اجراءات لا رحمة فيها. مثل هذه الاجراءات ستعرف الأمم ان سلطتنا لا يمكن أن يعتدى عليها، ويجب الا يعتد بكثرة الضحايا الذين سنضحي بهم للوصول إلى النجاح في المستقبل.

ان الوصول إلى النجاح، ولو توصل إليه بالتضحيات المتعددة، هو واجب كل حكومة تتحقق ان شروط وجودها ليست كامنة في الامتيازات التي تتمتع بها فحسب، بل في تنفيذ واجباتها كذلك.

والشرط الاساسي في استقرارها يمكن في تقوية هيبة سلطاتها، وهذه الهيبة لا يمكن الوصول إليها  الا بقوة عظيمة غير متأرجحة Unshakable، وهي القوة التي ستبدوا انها مقدسة لا تنتهك لها حرمة، ومحاطة بقوة باطنية Mystic لتكون مثلاً من قضاء الله وقدره.

هكذا حتى الوقت الحاضر كانت الأوتوقراطية الروسية Russian Autocracy عدونا الوحيد إذا استثنينا الكنسية البابوية المقدسة Holy see اذكروا أن إيطاليا عندما كانت تتدفق بالدم لم تمس شعرة واحدة من رأس سلا  Sillaوقد كان هو الرجل الذي جعل دمها يتفجر ونشأ عن جبروت شخصية سلا Silla أن صار إلها في أعين الشعب، وقد جعلته عودته بلا خوف إلى ايطاليا مقدساً لا تنتهك له حرمة Ruviolable فالشعب لن يضر الرجل الذي يسحره hypnosis بشجاعته وقوة عقله.

والى أن يأتي الوقت الذي نصل فيه إلى السلطة،  سنحاول ان ننشيء ونضاعف خلايا الماسونيين الاحرار في جميع انحاء العالم وسنجذب إليها  كل من يصير أو من يكون معروفاً بأنه ذو روح عامة Pubic spirit وهذه الخلايا ستكون الاماكن الرئيسية التي سنحملها على ما نريد من اخبار كما انها ستكون افضل مراكز الدعاية.

وسوف نركز كل هذه الخلايا تحت قيادة واحدة معروفة لنا وحدنا وستتألف هذه القيادة من علمائنا، وسيكون لهذه الخلايا ايضاً ممثلوها الخصوصيون، كي نحجب المكان الذي نقيم فيه قيادتنا حقيقة. وسيكون لهذه القيادة وحدها الحق في تعين من يتكلم عنها وفي رسم نظام اليوم، وسنضع الحبائل والمصايد في هذه الخلايا لكل الاشتراكيين وطبقات المجتمع الثورية. وان معظم الخطط السياسية السرية معروفة لنا، وسنهديها إلى تنفيذها حالما تشكل.

وكل الوكلاء Agents في البوليس الدولي السري تقريباً سيكونون اعضاء في هذه الخلايا.

ولخدمات البوليس أهمية عظيمة لدينا، لأنهم قادرون على أن يلقوا ستاراً على مشروعاتنا Enterprises، وأن يستنبطوا تفسيرات معقولة للضجر والسخط بين الطوائف. وأن يعاقبوا أيضاً أولئك الذين يرفضون الخضوع لنا.

ومعظم الناس الذين يدخلون في الجمعيات السرية مغامرون يرغبون ان يشقوا طريقهم في الحياة بأي كيفية، وليسوا ميالين إلى الجد والعناء.

وبمثل هؤلاء الناس سيكون يسيراً علينا أن نتابع أغراضنا، وأن نجعلهم يدفعون جهازنا للحركة.

وحينما يعاني العالم كله القلق فلن يدل هذا الا على أنه قد كان من الضروري لنا أن نقلقه هكذا، كي نعظم صلابته العظيمة الفائقة. وحينما تبدأ المؤامرات خلاله فإن  بدءها يعني أن واحداً من اشد وكلائنا اخلاصاً يقوم على رأس هذه المؤامرة. وليس الا طبيعياً أننا كنا الشعب الوحيد الذي يوجه المشروعات الماسونية. ونحن الشعب الوحيد الذي يعرف كيف يوجهها. ونحن نعرف الهدف الأخير لكل عمل على حين أن الأمميين (غير اليهود) جاهلون بمعظم الأشياء الخاصة بالماسونية ولا يستطيعون ولو رؤية النتائج العاجلة لما هم فاعلون. وهم بعامة لا يفكرون الا في المنافع الوقتية العاجية، ويكتفون بتحقيق غرضهم، حين يرضي غرورهم، ولا يفطنون إلى أن الفكرة الأصلية لم تكن فكرتهم بل كنا نحن انفسنا الذين اوحينا اليهم بها.

والأمميون يكثرون من التردد على الخلايا الماسونية عن فضول محض. أو على أمل في نيل نصيبهم من الأشياء الطيبة التي تجري فيها، وبعضهم يغشاها أيضاً لانه قادر على الثرثرة بأفكاره الحمقاء امام المحافل. والأمميون يبحثون عن عواطف النجاح وتهليلات الاستحسان ونحن نوزعها جزافاً بلا تحفظ، ولهذا نتركهم يظفرون بنجاحهم. لكي نوجه لخدمة مصالحها كل من تتملكهم مشاعر الغرور، ومن يتشربون افكارنا عن غفلة واثقين بصدق عصمتهم الشخصية، وبانهم وحدهم أصحاب  الآراء، وانهم غير خاضعين فيما يرون لتأثير الآخرين.

وانتم لا تتصورون كيف يسهل دفع امهر الامميين إلى حالة مضحكة من السذاجة والغفلة Naivite باثارة غروره واعجابه بنفسه،كيف يسهل من ناحية أخرى ـ ان تثبط شجاعته وعزيمته بأهون خيبة، ولو بالسكوت ببساطة عن تهليل الاستحسان له، وبذلك تدفعه إلى حالة خضوع ذليل كذل العبد إذ تصده عن الأمل في نجاح جديد، وبمقدار ما يحتقر شعبنا النجاح، ويقصر تطلعه على رؤية خططه متحققة، يحب الاميون النجاح،ويكونون مستعدين للتضحية بكل خططهم من اجله.

ان هذه الظاهرة Feature في اخلاف الأمميين تجعل عملنا ما  نشتهي عمله معهم ايسر كثيراً. ان اولئك الذين يظهرون كأنهم النمور هم كالغنم غباوة، ورؤوسهم مملوءة بالفراغ.
سنتركهم يركبون في أحلامهم على حصان الآمال العقيمة، لتحطيم الفردية الانسانية بالافكار الرمزية لمبدأ الجماعية
Collectivism. انهم لم يفهموا بعد، ولن يفهموا، ان هذا الحلم الوحشي مناقض لقانون الطبيعة الأساسي هو ـ منذ بدء التكوين ـ قد خلق كل كائن مختلفاً عن كل ما عداه. لكي تكون له بعد ذلك فردية مستقلة.

أفليست حقيقة اننا كنا قادرين على دفع الاميين إلى مثل هذه الفكرة الخاطئة ـ تبرهن بوضوح قوي على تصورهم الضيق للحياة الانسانية إذا ما قورنوا بنا؟ وهنا يكمن الأمل الأكبر في نجاحنا.

ما كان أبعد نظر حكمائنا القدماء حينما اخبرونا انه للوصل إلى غاية عظيمة حقاً يجب الا نتوقف لحظة أمام الوسائل. وأن لا نعتد بعدد الضحايا الذين تجب التضحية بهم للوصول إلى هذه الغاية.. اننا لم نعتمد قط بالضحايا من ذرية أولئك البهائم من الأمميين (غير اليهود)، ومع أننا ضحينا كثيراً من شعبنا ذاته ـ فقد بوأناه الآن مقاماً في العالم ما كان ليحلم بالوصول إليه من قبل. أن ضحايانا ـ وهم قليل نسبياً ـ قد صانوا شعبنا من الدمار. كل إنسان  لا بد أن ينتهي حتماً بالموت. والأفضل أن نعجل بهذه النهاية إلى الناس الذين يعوقون غرضنا، لا الناس الذين يقدمونه.

اننا سنقدم الماسون الاحرار إلى الموت بأسلوب لا يستطيع معه أحد ـ الا الاخوة ـ أن يرتاب أدنى ريبة في الحقيقة، بل الضحايا انفسهم أيضاً لا يرتابون فيها سلفاً. انهم جميعاً يموتون ـ حين يكون ذلك ضرورياً ـ موتاً طبيعياً في الظاهر. حتى الاخوة ـ وهم عارفون بهذه الحقائق ـ لن يجرأوا على الاحتجاج عليها.

وبمثل هذه الوسائل نستأصل جذور الاحتجاج نفسها ضد أوامرنا في المجال الذي يهتم به الماسون الاحرار. فنحن نبشر بمذهب التحررية لدى الامميين، وفي الناحية الأخرى نحفظ شعبنا في خضوع كامل.

وبتأثيرنا كانت قوانين الامميين مطاعة كأقل ما يمكن: ولقد قوضت هيبة قوانينهم بالافكار التحررية Liberal التي أذعناها في أوساطهم.وان اعظم المسائل خطورة، سواء أكانت سياسية أم أخلاقية، انما تقرر في دور العدالة بالطريقة التي شرعها. فالأممي القائم بالعدالة ينظر إلى الأمور في أي ضوء نختاره لعرضها.

وهذا ما انجزناه متوسلين بوكلائنا وبأناس نبدو أن لا صلة لنا بهم كآراء الصحافة ووسائل أخرى، بل أن أعضاء مجلس الشيوخ Senators وغيرهم من أكابر الموظفين يتبعون نصائحنا اتباعاً أعمى.

وعقل الأممي ـ لكونه ذا طبيعة بهيمية محضة ـ غير قادر على تحليل أي شيء وملاحظته، فضلا عن التكهن بما قد يؤدي إليه امتداد حال من الأحوال  إذا وضع في ضوء معين.

وهذا الاختلاف التام في العقلية بيننا وبين الأمميين هو الذي يمكن ان يرينا بسهولة آية اختيارنا من عند الله، واننا ذوو طبيعة ممتازة فوق الطبيعة البشرية Super humanatury حين تقارن بالعقل الفطري البهيمي عند الأمميين. انهم يعاينون الحقائق فحسب. ولكن لا يتنبأون بها، وهم عاجزون عن ابتكار أي شيء وربما تستثني من ذلك الأشياء المادية. ومن كل هذا يتضح ان الطبيعة قد قدرتنا تقديراً لقيادة العالم وحكمه. وعندما يأتي الوقت الذي نحكم فيه جهرة ستحين اللحظة التي نبين فيها منفعة حكمنا، وسنقوم كل القوانين.وستكون كل قوانينا قصيرة وواضحة وموجزة غير محتاجة الى تفسير، حتى يكون كل انسان قادراً على فهمها باطناً وظاهراً. وستكون السمة Future الرئيسية فيها هي الطاعة اللازمة للسلطة، وان هذا التوفير للسلطة سيرفعه إلى قمة عالية جداً. وحينئذ ستوقف كل أنواع اساءة استعمال السلطة لأن كل إنسان  سيكون مسؤولاً امام السلطة العليا الوحيدة: أي سلطة الحاكم. وان سوء استعمال السلطة من جانب الناس ما عدا الحاكم سيكون عقابه بالغ الصرامة إلى حد أن الجميع سيفقدون الرغبة في تجربة سلطتهم لهذا الاعتبار.

وسنراقب بدقة خطوة تتخذها هيئتنا الادارية التي سيعتمد عليها عمل جهاز الدولة، فانه حين تصير الادارة بطيئة ستبعث الفوضى في كل مكان. ولن يبقى بمنجاة من العقاب أي عمل غير قانوني، ولا أي سوء استعمال للسلطة.

ستزول كل أعمال الخفاء والتقصير العمد من جانب الموظفين في الادارة بعد أن يروا أوائل أمثلة العقاب.

وستستلزم عظمة سلطتنا توقيع عقوبات تناسبها، أو أن تلك العقوبات ستكون صارمة Harsh ولو عند أدنى شروع في الاعتداء على هيبة سلطتنا من أجل مصلحة شخصية للمعتدي أو لغيره. والرجل الذي يعذب جزاء أخطائه ـ ولو بصرامة بالغة ـ انما هو جندي يموت في معترك Battlefield الادارة من أجل السلطة والمبدأ والقانون، وكلها لا تسمح بأي انحراف عن الصراط العام Public path من أجل مصالح شخصية، ولو وقع من اولئك الذين هم مركبة الشعب Public chariot وقادته. فمثلاً سيعرف قضاتنا أنهم بالشروع في اظهار تسامحهم يعتدون على قانون العدالة الذي شرع لتوقيع العقوبة على الرجال جزاء جرائمهم التي يقترفونها، ولم يشرع كي يمكن القاضي من اظهار حلمه. وهذه الخصلة الفاضلة لا ينبغي ان تظهر الا في الحياة الخاصة للانسان، لا في مقدرة القاضي الرسمية التي تؤثر في أسس التربية للنوع البشري.

ولن يخدم أعضاء القانون في المحاكم بعد سن الخامسة والخمسين للسببين الآتيين:

أولهما: أن الشيوخ أعظم أصراراً وجموداً في تمسكهم بالافكار التي يدركونها سلفاً، وأقل اقتداراً على طاعة النظم الحديثة.

وثانيهما: أن مثل هذا الاجراء سيمكننا من احداث تغييرات عدة في الهيئة Staff الذين سيكونون لذلك خاضعين لأي ضغط من جانبنا. فإن  أي إنسان  يرغب في الاحتفاظ بمنصبه سيكون عليه كي يضمنه أن يطيعنا طاعة عمياء.

وعلى  العموم سيختار قضاتنا من بين الرجال الذين يفهمون ان واجبهم هو العقاب وتطبيق القوانين، وليس الاستغراق في أحلام مذهب التحررية Liberalism الذي قد ينكب النظام التربوي للحكومة، كما يفعل القضاة الأمميون الآن. وان نظام تغيير الموظفين سيساعدنا أيضاً في تدمير أي نوع للاتحاد يمكن أن يؤلفوه فيما بين أنفسهم، ولن يعملوا الا لمصلحة الحكومة التي ستتوقف حظوظهم ومصايرهم عليها. وسيبلغ من تعليم الجيل الناشيء من القضاة أنهم سيمنعون بداهة كل عمل قد يضر بالعلاقات بين رعايانا بعضهم وبعض.

ان قضاة الأممين في الوقت الحاضر مترخصون مع كل صنوف المجرمين، إذ ليست لديهم الفكرة الصحيحة لواجبهم، ولسبب بسيط أيضاً هو أن الحكام حين يعينون القضاة لا يشددون عليهم في ان يفهموا فكرة ما عليهم من واجب.

ان حكام الأممين حين يرشحون رعاياهم لمناصب خطيرة لا يتعبون انفسهم كي يوضحوا لهم خطورة هذه المناصب. والغرض الذي أنشئت من اجله، فهم يعملون كالحيوانات حين ترسل جراءها الساذجة بغية الافتراس. وهكذا تتساقط حكومات الأمميين بدداً على أيدي القائمين بأمورها. اننا سنتخذ نهجاً أدبياً واحداً أعظم، مستنبطاً من نتائج النظام الذي تعارف عليه الأمميون، ونستخدمه في إصلاح حكومتنا. وسنستأصل كل الميول التحررية من كل هيئة خطيرة في حكومتنا للدعاية التي قد تعتمد عليها تربية من سيكونون رعايانا. وستكون المناصب الخطيرة مقصورة بلا استثناء على من ربيناهم تربية خاصة للادارة.

واذا لوحظ أن اخراجنا موظفينا قبل الأوان في قائمة المتقاعدين قد يثبت أنه يكبد حكوماتنا نفقات باهظة ـ إذن فجوابي اننا، قبل كل شيء، سنحاول أن نجد مشاغل خاصة لهؤلاء الموظفين لنعوضهم عن مناصبهم في الخدمة الحكومية. أو جوابي أيضاً ان حكومتنا، على أي حال، ستكون مستحوذة على كل أموال العالم، فلن تأبه من أجل ذلك بالنفقات.

وستكون اوتوقراطيتنا مكينة في كل أعمالها، ولذلك فإن  كل قرار سيتخذه أمرنا العالي سيقابل بالاجلال والطاعة دون قيد ولا شرط. وسنتنكر لكل نوع من التذمر والسخط، وسنعاقب على كل اشارة تدل على البطر عقاباً بالغاً في صرامته حتى يتخذه الآخرون لأنفسهم عبرة، وسنلغي حق استئناف الاحكام، ونقصره على مصلحتنا فحسب. والسبب في هذا الالغاء هو أننا يجب علينا الا نسمح أن تنمو بين الجمهور فكرة أن قضاتنا يحتمل ان يخطئوا فيما يحكمون.

واذا صدر حكم يستلزم اعادة النظر فسنعزل القاضي الذي اصدره فوراً، ونعاقبه جهراً، حتى لا يتكرر مثل هذا الخطأ فيما بعد.

سأكرر ما قلته من قبل، وهو أن أحد مبادئنا الأساسية هو مراقبة الموظفين الاداريين، وهذا على الخصوص لارضاء الأمة، فإن  لها الحق الكامل في الاصرار على أن يكون للحكومة موظفون اداريون صالحون.

ان حكومتنا ستحيل مظهر الثقة الأبوية Patriarchal في شخص ملكنا، وستعده أمتنا ورعايانا فوق الأب الذي يعني بسد كل حاجاتهم، ويرعى كل حاجاتهم، ويرعى كل أعمالهم، ويرتب جميع معاملات رعاياه بعضهم مع بعض، ومعاملاتهم أيضاً مع الحكومة. وبهذا سينفذ الاحساس بتوقير الملك بعمق بالغ في الأمة حتى لن تستطيع ان تقدم بغير عنايته وتوجيهه.انهم لا يستطيعون ان يعيشوا في سلام الا به، وسيعترفون في النهاية به على أنه حاكمهم الاوتوقراطي المطلق.

وسيكون للجمهور هذا الشعور العميق بتوقيره توقيراً يقارب العبادة، وبخاصة حين يقتنعون بأن موظفيه ينفذون أوامره تنفيذاً أعمى، وانه وحده المسيطر عليهم. انهم سيفرحون بأن يرونا ننظم حياتنا our lives كما لو كنا آباء حريصين على تربية أطفالهم على الشعور المرهف الدقيق بالواجب والطاعة.

وتعتبر سياستنا السرية أن كل الأمم أطفال، وأن حكوماتها كذلك، ويمكنكم أن تروا بأنفسكم أني أقيم استدلالنا على الحق Right وعلى الواجب Duty. فإن  حق الحكومة في الاصرار على أن يؤدي الناس واجبهم هو في ذاته فرض للحاكم الذي هو ابو رعاياه، وحق السلطة منحة له، لانه سيقود الانسانية في الاتجاه الذي شرعته حقوق الطبيعة، أي الاتجاه نحو الطاعة.

ان كل مخلوق في هذا العالم خاضع لسلطة، ان لم تكن سلطة إنسان  فسلطة ظروف، أو سلطة طبيعته الخاصة فهي ـ مهما تكن الحال ـ سلطة شيء أعظم قوة منه، واذن فلنكن نحن الشيء الأعظم قوة من أجل القضية العامة.

ويجب ان نضحي دون تردد بمثل هؤلاء الافراد الذين يعتدون على النظام القائم جزاء اعتداءاتهم، لان حل المشكلة التربوية الكبرى هو في العقوبة المثلى.

ويوم يضع ملك إسرائيل على رأسه المقدس التاج الذي أهدته له كل أوروبا ـ سيصير البطريرك Patriarch لكل العالم.

ان عدد الضحايا الذين سيضطر ملكنا إلى التضحية بهم لن يتجاوز عدد اولئك الذين ضحى بهم الملوك الامميون في طلبهم العظمة، وفي منافسة بعضهم بعضاً.

سيكون ملكنا على اتصال وطيد قوي بالناس، وسيلقي خطباً من فوق المنابر Tribunes وهذه الخطب جميعاً ستذاع فوراً على العالم.

http://100777.com/images/protokoll.gif

العالم الروسي سيرجي نيلوس. أول من نشر البروتوكولات في عام 1905.

 

غلاف أول طبعة للبروتوكولات

 
nilus_s

 


الماسونية وإشعال الثورات:

الثورة الفرنسية:

      نجح الماسون في تجاربهم العملية بإسقاط نظم حكم وتولية أخري، وذلك من خلال ثورتين هما الثورة الإنجليزية في القرن 17 والثورة الأمريكية في 1776، والأخيرة نجحت في إقامة أول دولة ماسونية كاملة في التاريخ. وكان معظم الآباء المؤسسين كما يحلوا للأمريكيين أن يطلقوا عليهم هم من الماسون. وتمكن الماسون من السيطرة على الولايات المتحدة الناشئة عبر تولي سلسلة من الرؤساء الماسون المباشرين وغير المباشرين، وكذلك نوابهم وأعضاء حكوماتهم.

      غير أن النجاح في إقامة دولة عن طريق طرد مستعمرها مثلما حدث في الثورة الأمريكية لم يكن هو الهدف المنشود. ولم تكن تجربة الثورة الإنجليزية التي كانت أقرب ما يكون لانقلاب القصر منها للثورة. لم تكن تجربة يطمئن لها فؤاد الماسون، وكذلك لعدم كونها ثورة شعبية.

      وهنا وضع الماسون فرنسا هدفا لهم وذلك لعدة اسباب. ففرنسا كانت تعيش ظروفا اقتصادية واجتماعية وسياسية حرجة نتيجة لسياسات القصر الخاطئة، فضلا عن تدخل أيد الماسون خفية لإشعال الأمور. وقد عمل الماسون من خلال كتابهم فولتير وجان جاك روسو على إذكاء نيران الحقد الطبقي. كما تواجد في فرنسا في تلك الفترة رجال من أمثال كاليسترو (عضو الجمعيات السرية العديدة ومؤسس نظام مصراييم الماسوني)، وميرابو (الكاتب الماسوني وأحد قادة الثورة وعضو الجمعية الوطنية)، والماركيز دو لافايت (ماسوني عريق. أحد قادة الثورة الأمريكية وقائد الحرس الوطني فور بدا الثورة الفرنسية). وهكذا ألقت الماسونية بذخائر رجالها الفكرية والسياسية وراء التيار المطالب بإصلاحات للنظام الملكي. وعملت في نفس الوقت من خلال بعض أعضائها من العائلة المالكة على إشاعة أجواء الفساد والانحلال الخلقي بين الطبقة الحاكمة فازدادت ديون الدولة، مما دفع الطبقة الحاكمة إلى فرض ضرائب باهظة على الفلاحين والطبقة الوسطى بينما أعفي أعضاء الطبقة الحاكمة من تلك الضرائب. وتزامن ذلك مع شح في الأقوات نتيجة لتدهور الزراعة.

وفي ظل تلك الظروف مجتمعة قام الملك لويس السادس عشر بضغط من النبلاء بإقالة وزير المالية جاك نيكر الذي كان يقوم بإصلاحات مالية لم تتوائم مع مصالح النبلاء. وفور سماع المواطنين النبأ قاموا بالتوجه إلى سجن الباستيل وبعد أربع ساعات من المعارك التي انضمت خلالها بعض وحدات الجيش للثوار، تم الاستيلاء على الباستيل وأعدم قائده، كما أعدم عدد من النبلاء. وأجبر الملك على تقديم تنازلات كبيرة. وفي الوقت ذاته حاول بعض النبلاء تكوين تحالف من دول أوروبية ملكية للقضاء على الثوار، وحاول الملك الهرب فتم القبض عليه. وفي هذه الأثناء برزت على الساحة السياسية قوة جديدة هي نادي اليعاقبة الذي كان واحدا من ضمن مئات الأندية التي ظهرت في تلك الفترة ومن ضمنها أندية تناصر الملكية. وقد برز على رأس نادي اليعاقبة اثنان من الماسون هم ماكسيميليان روبسبيير ودانتون. وقد كان الأول من بين أعضاء لجنة الأمن العام التي سفكت دماء 1200 شخص بالمقصلة. بينما كان الثاني هو الدافع وراء سفك الدماء والتي تتفق مع الروح الماسونية التي تجلت فيما بعد في بروتوكولات حكماء صهيون. وكان من بين من أعدموا في تلك الفترة التي عرفت بعصر الإرهاب لويس السادس عشر وزوجته ماري أنطوانيت، ثم أعدم روبسبيير نفسه بعد ذلك بعد أن أصيب برصاصة في فكه لكي لا يفشي تورط الماسونية.

وقد استمرت الثورة بكافة مراحلها عشر سنوات من 1789 إلى 1799 حينما استولى نابليون على السلطة. وكانت الثورة الفرنسية بالنسبة للماسونية حقلا خصبا ممتدا للتجارب تمكنت خلاله من تجربة العديد من نظم السياسة والإرهاب. فمثلا تمت تجربة المجالس الوطنية، والثورات الشعبية، وتأثير الجوع على السياسة، وحكم اللجان، وتأثير الحكم الإرهابي، وتأثير الجماعات السياسية.

وكانت نتائج الثورة الفرنسية فضلا عن كونها فرضت سيطرة مطلقة للماسونية على فرنسا أنها مكنت الماسونية من إتقان فن الثورات، فقامت بالإجادة فيما بعد خلال الثورة الروسية والانقلاب العثماني وما تلاهما من انقلابات عسكرية في دول العالم المختلفة والتي ارتدت دائما نفس الثوب.

الماركيز دو لافايت

 
Marquis_de_la_Fayette

روبسبيير

 

ميرابو

 

لويس السادس عشر

 
louisxvimirabeaurobespierre-maximilian-de

شعارات الثورة الفرنسية وحقوق الإنسان وقد علاها الشعار الماسوني وهو الهرم المضئ

 

إعدام لويس السادس عشر

 
74brep35

الثورة الروسية:

marx      تمكنت الماسونية من القيام بتجاربها السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال فترة الثورة الفرنسية. وعملت على إحداث تحسينات في الأسس التي توصلت إليها خلال القرن التاسع عشر عن طريق ثورات أوروبية محدودة قام بها عدد من رجالها على رأسهم جاريبالدي. ثم شرعت في توطيد أقدامها في أوروبا من خلال عملائها الكبار أسرة روتشيلد ودزرائيلي وبسمارك.

Text Box: كارل ماركس مؤسس الشيوعية      ويقول ألبرت بايك الكاهن الأعلى للماسونية في القرن التاسع عشر في رسالته بتاريخ 15 أغسطس 1871 إلى جوزيبي مازيني رئيس النورانيين وأعلى ماسوني أوروبا في زمانه:

michail_bakunin      " لابد من إشعال الحرب العالمية الأولى لكي نسمح للنورانيين بالإطاحة بحكم القياصرة في روسيا وتحويل ذلك البلد إلى قلعة للشيوعيين الملحدين.

      إن الخلافات التي سيحدثها عملاء النورانيين بين إمبراطوريتي بريطانيا وألمانيا ستستخدم كفتيل لتلك الحرب.

Text Box: ميخائيل باكونين مؤسس العدمية والفوضوية      وعند نهاية الحرب ستكون الشيوعية قد بنيت واستخدمت لتدمير الحكومات الأخرى ولإضعاف الأديان."

Anarchy_symbol_neatText Box: شعار الفوضويين      وقد عمل الماسون على تنفيذ تعاليم ألبرت بايك وبروتوكولات حكماء صهيون من بعده بكل إخلاص. وبدأوا بتطبيق رغبة بايك في إحداث الثورات والحروب العالمية. ففي روسيا القيصرية كان نشاط العدميين (النهليست) والفوضويين (الأناركيست) في أوج ازدهاره، ولا يفوتنا في هذا السياق أن نذكر أن مؤسس الفريقين هو الماسوني ميخائيل باكونين. وكان أعضاء تلك الجماعات في معظمهم من اليهود والماسون.

      وكما كانت الماسونية وراء القائمين على الثورات، فهي من الناحية الأخرى كان لها أتباعها في بلاط القيصر ومنهم الراهب الشهير جريجوري راسبوتين. وقد عمل هؤلاء الأعضاء - كما سبق ورأينا قبيل أحداث الثورة الفرنسية- على إشاعة الفساد المالي والانحلال الأخلاقي وذلك لإضعاف نظام القيصر نيقولا الثاني. وكان لراسبوتين فضل كبير في ذلك ففضائحه الأخلاقية كانت أصداؤها تدوي في أنحاء روسيا. وقد عثر في حديقة منزله بعد هدمه في سبعينات القرن العشرين على صناديق بها قطع من شعر مئات العذراوات اللائي فض بكارتهن.

Text Box: راسبوتينText Box: راسبوتين ونساؤهimage17Rasputin      وقد نشطت في تلك الفترة الحركة الشيوعية التي كان القائمون عليها من اليهود أو ذوي الأصول اليهودية. فهناك فلاديمير إليتش أوليانوف (لينين) وجده كان يهوديا وتنصر. وهناك ليف دافيدوفيتش برونشتاين (ليون تروتسكي)، وهو مؤسس الجيش السوفيتي الأحمر كما كان وزيرا للخارجية والدفاع للسوفيت إثر قيام دولتهم، وهو المسئول المباشر عن المذابح التي قام بها الجيش الأحمر، ومنها اغتيال القيصر وعائلته وإذابة جثثهم في أحماض وكان جزاؤه القتل على يد عملاء ستالين في المكسيك في عام 1940. ومنهم ليف روزنفلد (كامينيف) زوج اخت تروتسكي الذي أعدم مع زميله اليهودي الآخر أوفسيل أرونوف (جريجوري زينوفيف) على يد نظام ستالين في عام 1936. وكان الرجل الذي سيطر على مقاليد الأمور بعد ذلك وهو ستالين يهوديا جورجيا تحولت عائلته إلى الأرثوذوكسية رغبة في الترقي واسمه الأصلي (لوسيب جوهاشفيلي). وقد تربي في بلدته على يد يهودي كانت أمه تعمل لديه. وقد ذبح زملاءه اليهود الآخرين لكي ينفرد بالسلطة، وذبح على يده من الروس أكثر مما قتل الألمان منهم، فقد قام نظامه القمعي بإعدام عشرة ملايين روسي بطرق مباشرة أو غير مباشرة عبر معتقلات الكولاج السيبيرية الشهيرة. وترك هو شخصيا ابنه ياكوف ليلقى حتفه في أسر الألمان. وقد أدى الشيوعيون الهدف الذي وضعه ألبرت بايك فقضوا على حكومات ملكية عديدة وحاربوا الأديان. وعندما استنفذ الغرض منهم قام نوراني ماسوني هو جورباتشوف بإعلان نهاية الدولة السوفيتية الدموية تمهيدا للنظام العالمي الذي يحكمه الدجال.


Text Box: زينوفيفText Box: ليون تروتسكيText Box: كامينيفKamenevtrotskyZinovievStalin_02Lenin4Text Box: جوزيف ستالينText Box: فلاديمير لينين 

 

 

 

 

 

 

قيصر روسيا نيقولا الثاني يتذوق طعام جيشه في الحرب العالمية الأولى

 

أولاد العم ملك انجلترا وقيصر روسيا

 
nw_nicholas_george_01nw_nicholas_soup_01

عائلة القيصر: زوجته ألكسندرا، ولي عهده ألكسي، بناته وأصغرهن أناستازيا

 
ww_nicholas_01

اضطرابات وقت الثورة الشيوعية

 
rus19rus06

العمال والفلاحون فوق أنقاض القيصرية

 
rus13

إخوة الدماء: تروتسكي، لينين، كامينيف

 
rus17

القيادة الشيوعية وقت قيام الثورة

 
rus18

الانقلاب العثماني:

       بينما كانت الماسونية ترسم الخطط العالمية، وجدت أنه من الضروري أن يتزامن القضاء على روسيا القيصرية مع القضاء على الخلافة الإسلامية ممثلة في الدولة العثمانية. ولكن لم تكن الطريق ممهدة لذلك فقد كان على رأس الخلافة الإسلامية في ذلك الوقت آخر الخلفاء الأقوياء وهو السلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909)، الذي تولى الخلافة في ظروف حرجة بعد مقتل عمه السلطان عبد العزيز ثم جنون أخيه مراد.

      لهذا عملت الماسونية على الضغط عليه بوسائل شتى. فكان رئيس وزرائه مدحت باشا هو الأب الروحي للماسونية العثمانية، وضغط عليه لكي يدخل في حرب مع روسيا القيصرية في وقت لم يكن فيه الجيش مستعدا لذلك. وبعد الهزيمة الكبيرة أمام الروس تنبه السلطان لخطط مدحت باشا وأمر باعتقاله في عام 1878 وحكم عليه بالإعدام مع آخرين ولكن الحكم لم ينفذ لتدخل السفير البريطاني، واكتفي بنفيه إلى الطائف حيث توفي هناك فيما بعد.

      بالإضافة إلى ذلك ظهرت شخصيات ماسونية كثيرة حرضت الشعوب العثمانية ضد الخليفة مثل نامق كمال بك الذي كان شاعرا شهيرا، ومثل جمال الدين الأفغاني، الذي أظهره التاريخ كمصلح مجدد بينما كان مؤسسا ورئيسا لمحفل ماسوني عامل بنظام ممفيس إبان وجوده بالقاهرة، وهو المحفل الذي ضم 300 عضو كانوا هم القائمين بما عرف بالحركة الوطنية وتحرير المرأة من أمثال سعد زغلول، قاسم أمين، محمود سامي البارودي، إبراهيم اليازجي، أديب إسحاق، والشيخ محمد عبده.  وهذا الأخير كان من أقرب طلابه اثنان هما رشيد رضا صاحب جريدة المنار، والشيخ عبدالرحمن البنا والد حسن البنا مؤسس الإخوان المسلمين.

      فضلا عن ذلك تم تحريض الأقليات مثل الأرمن ضد العثمانيين فقاموا بمذابح بشعة ضد المسلمين وقطعوا أجسامهم وحرقوا المساجد، فاضطر السلطان للتدخل بحزم، وأنشأ فرق من الخيالة الأكراد لحماية المسلمين. وفي ظل هذه الظروف قام الأرمن بأعمال شغب في استانبول في 1892 و1896 واشتركوا في مؤامرة لاغتيال السلطان في عام 1905 عن طريق تفجير عربته، لكنه نجا منها، وثبت تورط الماسونية في تدبير تلك المؤامرة كما بينت التحقيقات.

      ولما لم يظهر أمل للماسونية في القضاء على السلطان، أقاموا ما عرف بلجنة الترقي والاتحاد التي تغير اسمها فيما بعد إلى لجنة الاتحاد والترقي أو الأتراك الشباب. بدأت هذه الجمعية السرية في عام 1890، واكتشف أمرها في عام 1897 فنفي أعضاؤها. ثم أقاموا مؤتمرا لهم بباريس في عام 1902 عرف بمؤتمر الأحرار العثمانية، وخلص المؤتمر إلى تأسيس الإدارات المحلية للدولة على أساس القومية (مثلما حدث في العراق بعد الغزو الأمريكي).، وكذلك طلب المساعدة في إزاحة السلطان من الدول الأوروبية (وكأن التاريخ يعيد نفسه مع الفارق بين الشخصين).

      وأنشأ الاتحاديون خلايا صغيرة كثيرة بحيث لا يعرف القيادة غير واحد من كل خلية. والتحق الكثير من الضباط بالاتحاديين حتى انضم إليهم كافة ضباط الجيش العثماني الثالث في البلقان. وتغاضى الاتحاديون عن قتل المسلمين في البلقان على يد البلغار واليونانيين حتى يضعفوا نظام السلطان عبد الحميد. واغتالوا الموظفين العثمانيين الذين لم يتعاونوا معهم. وأدت هذه الحوادث إلى انفصال بلغاريا وكريت والبوسنة والهرسك (كانت تعرف في تلك الفترة بالبغدان والأفلاق).

      وبدأت أحداث الانقلاب العثماني في 31 مارس 1909 حينما حدثت اضطرابات باستانبول قتل فيها جنود من الاتحاد والترقي، فجاءت قواتهم من البلقان بدعوى الدفاع عن السلطان، ومنع السلطان الجيش الأول من الاشتباك معها. وأعلنت تلك القوات الأحكام العرفية واتهمت السلطان بأنه وراء أحداث 31 مارس، واستصدرت فتوى من أحد الشيوخ واسمه موسى  كاظم أفندي بخلع السلطان. وقد أعلن المحفل الأعظم التركي مؤخرا على الصفحة الرئيسية لموقعه على الإنترنت أن السلطان مراد الخامس وشيوخ الإسلام موسى كاظم أفندي ومحمود أسعد أفندي وعدد ممن تولوا الصدارة العظمى مثل: فؤاد باشا ومدحت باشا وخير الدين باشا التونسي وأحمد وفيق باشا وإبراهيم حقي باشا والكاتب نامق كمال كانوا جميعا من أعضاء محفل برودوس في استانبول. وأبلغت السلطان بالقرار لجنة من الاتحاديين مؤلفة من يهودي ماسوني (إيمانويل قره صو) وأرمني وألباني وكرجي. وتم نفي السلطان إلى سالونيك المدينة العثمانية باليونان والتي كانت معقل اليهود والماسونية العثمانية. وتوفي بها في عام 1918. وقد رثاه أحد أعدائه رضا توفيق قائلا:

عندما يذكر التاريخ اسمك

يكون الحق في جانبك ومعك أيها السلطان العظيم

كنا نحن الذين افترينا دون حياء

على أعظم سياسي العصر

قلنا: إن السلطان ظالم، وإن السلطان مجنون

قلنا لا بد من الثورة على السلطان

وصدقنا كل ما قاله لنا الشيطان

      ويكفي أن نعلم أن السلطان عبدالحميد منع الماسونية في عهده، ولم تتمكن المحافل التركية من العمل مرة أخرى إلا بعد إزاحة السلطان عبدالحميد فبدأت العمل في عام 1909 وحتى الآن.

      وقد تولى الاتحاديون الحكم بواسطة مجموعة من قادتهم هم إسماعيل أنور باشا، ومحمد طلعت باشا الذي كان أول أستاذ أعظم للماسونية العثمانية بعد إعادة افتتاحها، وأحمد جمال باشا (الشهير بالسفاح). فتنازلوا عن ليبيا للإيطاليين، وتوالت هزائمهم بالبلقان وتوجت بالهزيمة في الحرب العالمية الأولى وفقد فلسطين وسوريا لبريطانيا وفرنسا. واحتلت استانبول من قبل الحلفاء وفرضت معاهدات مهينة على الدولة العثمانية. واغتيل قادة الاتحاديين في المنفى، حيث اغتيل محمد طلعت في برلين، واغتيل أحمد جمال في تبليسي بجورجيا، وقتل أنور باشا وهو يحارب الجيش السوفيتي الأحمر في تركستان (طاجيكستان الحالية).

      وكان الهدف من المعاهدات المذلة هو التمهيد لتولي مصطفى كمال الذي عرف فيما بعد بأتاتورك (أبو الأتراك). وهو أحد الماسونيين العثمانيين، الذي كان مجهول النسب وتبناه زوج أمه على رضا. وأطلق عليه أستاذه للرياضيات اسم كمال لتفوقه. والتحق بعد تخرجه من الكلية الحربية بحركة سرية للضباط اسمها فادان. ثم انضم للاتحاديين في عام 1907. وفي عام 1915 انسحب الحلفاء أمامه في معركة جاليبولي لكي يظهروه كبطل حرب. وحارب بعد ذلك في القوقاز ضد الروس، وفي الحجاز ضد حركة الشريف حسين عميل بريطانيا واليهود. ثم تولي قيادة الدفاع عن فلسطين الذي انتهى بتسليمها لبريطانيا. وكان نجاحه في طرد اليونانيين من تركيا عاملا حاسما لتوليه قيادة الدولة. ثم أعلن إلغاء الخلافة. ومنع ارتداء العمامة واستبدلها بالقبعة الأوروبية. كما حل المدارس الدينية، ومنع ارتداء الحجاب. واضطهد المسلمين وعلى رأسهم العلامة بديع الزمان سعيد النورسي الذي قاد حركة لمقاومة أتاتورك فسجن هو ومن ساعدوه.وإضافة لكون أتاتورك عضو بعدة محافل ماسونية فقد كان عدد كبير من وزرائه ومساعديه وجنرالات جيشه وشرطته ماسونا. فضلا عن 60 عضوا من أعضاء البرلمان وكذلك طبيبه الخاص الذي كان نائبا للأستاذ الأعظم للماسونية التركية حينها. وقد خطب اتاتورك في البرلمان التركي يوم إلغاء الخلافة في عام 1924 خطبة كان مما جاء فيها: "نحن الآن في القرن العشرين ، لا نستطيع أن نسير وراء كتاب تشريع يبحث عن التين والزيتون ".

      وكانت الأسباب التي دعت الماسونية للتخلص من السلطان عبد الحميد هي رفضه الدائم لمنحهم أرض فلسطين، حيث اتصل به هرتزل في عام 1901 وقدم له العرض التالي:

"ترغب جماعتنا في عرض قرض متدرج من عشرين مليون جنيه إسترليني يقوم على الضريبة التي يدفعها اليهود المستعمرون في فلسطين إلى جلالته، تبلغ هذه الضريبة التي تضمنها جماعتنا مائة ألف جنية إسترليني في السنة الأولى وتزداد إلى مليون جنيه إسترليني سنوياً.


ويتعلق هذا النمو التدريجي في الضريبة بهجرة اليهود التدريجية إلى فلسطين. أما سير العمل فيتم وضعه في اجتماعات شخصية تعقد في القسطنطينية.

مقابل ذلك يهب جلالته الامتيازات التالية:

الهجرة اليهودية إلى فلسطين، التي لا نريدها غير محدودة فقط، بل تشجعها الحكومة السلطانية بكل وسيلة ممكنة. وتعطي المهاجرين اليهود الاستقلال الذاتي، المضمون في القانون الدولي، في الدستور والحكومة وإدارة العدل في الأرض التي تقرر لهم. (دولة شبه مستقلة في فلسطين).

ويجب أن يقرر في مفاوضات القسطنطينية، الشكل المفصل الذي ستمارس به حماية السلطات في فلسطين اليهودية وكيف سيحفظ اليهود أنفسهم النظام والقانون بواسطة قوات الأمن الخاصة بهم.

 

قد يأخذ الاتفاق الشكل التالي:

 
يصدر جلالته دعوة كريمة إلى اليهود للعودة إلى أرض آبائهم. سيكون لهذه الدعوة قوة القانون وتبلغ الدول بها مسبقا".

     فلما رفض السلطان حاولوا مرة أخرى فأجابهم بالتالي:

"إن ديون الدولة ليست عاراً عليها ، وإن بيت المقدس الشريف افتتحه سيدنا عمر رضي الله عنه ، ولست مستعداً أن أتحمل تاريخياً وصمة بيع الأراضي المقدسة لليهود ، وخيانة الأمانة التي كلفني المسلمون بالحفاظ عليها.. ليحتفظ اليهود بأموالهم ، فالدولة العلية لا يمكن أن تحتمي وراء حصون بنيت بأموال أعداء الإسلام".

وإثر ذلك آثرت الماسونية خلعه. وقد أرسل السلطان رسالة إلى أستاذه الشيخ ابو الشامات بعد خلعه جاء فيها:

 

"إنني لم أتخل عن الخلافة الإسلامية لسبب ما ، سوى أنني – بسبب المضايقة من رؤساء جمعية الاتحاد وتهديدهماضطررت وأجبرت على ترك الخلافة الإسلامية. إن هؤلاء الاتحاديين قد أصروا ، وأصروا علي بأن أصادق على تأسيس وطن قومي لليهود ، في الأرض المقدسة فلسطين ورغم إصرارهم فلم أقبل بصورة قطعية هذا التكليف.


وأخيراً وعدوا بتقديم (150) مئة وخمسين مليون ليرة إنجليزية ذهباً ، فرفضت هذا التكليف بصورة قطعية أيضاً ، وأجبتهم بالجواب القطعي الآتي : إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهباً ، فلن أقبل بتكليفكم هذا بوجه قطعي ، لقد خدمت الملة الإسلامية ، والأمة المحمدية ، ما يزيد عن ثلاثين سنة ، فلن أسود صحائف المسلمين ، آبائي ، وأجدادي من السلاطين ، والخلفاء العثمانيين.
وبعد جوابي القطعي اتفقوا على خلعي ، وأبلغوني أنهم سيبعدوني إلى سلانيك ، فقبلت بهذا التكليف الأخير ، وحمدت المولى أنني لم أقبل بأن ألطخ الدولة العثمانية والعالم الإسلامي بهذا العار الأبدي الناشئ عن تكليفهم بإقامة دولة يهودية في الأراضي المقدسة فلسطين وقد كان بعد ذلك ما كان. ولذا فإنني أكرر الحمد والثناء على الله المتعال.


وأعتقد أن ما عرضته كاف في هذا الموضوع ، وبه أختم رسالتي هذه..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(خادم المسلمين) عبد الحميد بن عبد المجيد في 22 أيلول 1329هـ"

 

 

 

 

 

السلطان عبد الحميد في عربته متوجها لصلاة الجمعة. حاولت الماسونية اغتاله بوضع الأرمن لقنبلة تحت مقعد السائق

 
 

 

 


ge-turk-abdul-hamid2عبد الحميد بن عبد المجيد في 22 أيلول 1329هـ".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ge-turk-enver2

أتاتورك

 

السلطان عبدالحميد الثاني

 
ahamid

نامق كمال

 

أنور باشا

 

مدحت باشا

 

حمد طلعت باشا

 

العلامة النورسي

 
beymidhatImage48002ge-turk-kemal

أتاتورك في البرلمان بعد إلغاء الخلافة: نحن الآن في القرن العشرين ، لا نستطيع أن نسير وراء كتاب تشريع يبحث عن التين والزيتون

 
Image73001

موقع المحفل الأعظم التركي يعلن العضوية الماسونية لعدد من أعداء السلطان عبدالحميد

 
M_H_R04LOCABIJYLOCOBIJ1

Image24002Image24002

Image70001 

آخر الخلفاء عبد المجيد الثاني في منفاه بباريس مع ابنته وأحفاده

 

أتاتورك وخليفته عصمت إينونو

 

أحد مشروعات السلطان عبدالحميد: خط سكة حديد برلين-البصرة. المشروع الآخر كان خط سكة حديد استانبول- الحجاز

 
Image67001Image58001Image12001
Image18001

Image30001

أعضاء جمعية جون ترك (الأتراك الشباب). الاتحاد والترقي في مؤتمرهم بباريس 1902 لمحاربة السلطان عبدالحميد

 

أعضاء الاتحاد والترقي وقت الانقلاب على السلطان عبد الحميد- 27 أبريل 1909

 


34السلطان عبدالحميد آخر الخلفاء الفعليين المدافعين عن الإسلام

 

 

جمال الدين الأفغاني الحسيني الكابلي، مؤسس ورئيس أحد المحافل الماسونية الكبرى في مصر في آواخر القرن التاسع عشر

 

محمد عبده مفتي مصر الماسوني

 
afghaniabduhabdulp