إهداء إلى والدي

 المرحوم محمد زكي أراكيلي

والدي أهدي إليك نجاحي وأتمنى أن تكون راضى ٍعني فلقد علمتني في هذه  الحياة الصعبة حكم لا يمكن أن أنساها وأورثتني حب الناس  لي كما كانوا يحبونك فلم تورثني أرضاً ولا ديناراً ولكن علمتني أن لا أنحني أمام الريح .

لقد اخترت علم ما من شخص دخل من بابه إلا وقد حورب ولكن هذا قدري وأقول كما قال أحد الحكماء :

لا أنثني عن مطلبي ولا أبالي    بما أكابد من التغريب والعدم لـعـل دهـر يسعـدنـي فـأسعــد أو يـزول عــني الهـم والألـم .

وأقول لنفسي (أعرف نفسك تنل أملك) .

وأن هذه الحياة لن نعيشها إلا مرة واحدة لنحترم أنفسنا حتى يحترمنا أولادنا فكم من عالم أتهم بالشرك أو بسحر وشعوذة وهو بريء ولكن العقول المتحجرة هي السبب والحسد والغيرة لذلك أقول لكل عالم ( لا خير في فكرة لم يتجرد لها صاحبها ولم يجعلها رداؤه وكفنه ) (حكمة قديمة)

أعرف يا أبي أني سوف أواجه انتقادات كثيرة بسبب هذا العلم ولكن أعدك بأنني سوف أسير إلى النهاية إما الوصول إلى الهدف وإما الهلاك (الطريق طويل لكن مع الإرادة لا شيء صعب)

وأقول إلى نفسي وكل تلاميذي ( كلما كان الألم أصعب أصبح الوصول إلى الحقيقة أفضل )

أبي أنني على الدرب ما دام بي نبض

إما الوصول وإما الموت افخر بي يا أبي فإني لا أنحني

أبنك موفق محمد زكي أراكيلي