في الجزء الثاني

 

   

ما هو الإدراك الخارج عن الحواس أو الإدراك الخارق ؟.. هل هي قدرة خارقة فعلاً لقوانين الطبيعة ؟.. أم أنها عبارة عن خروق للقوانين الفيزيائية التي وجدها الإنسان ، و بالتالي هي قدرات طبيعية ؟..

ما هو السبب الذي جعلنا نجهل هذا الواقع تماماً ؟.. لماذا أصبحنا نعتبره ضرب من الخيال ، لا أساس له إطلاقاً ؟..

قمنا في هذا الجزء بدراسة حقل الطاقة الإنساني و أثبتنا وجوده على الأرض الواقع . أما في الجزء القادم ، سوف نقوم بالتعرف على كيفية تحويل هذه الطاقة التي اكتشفناها إلى معلومات . و يمكن أن تكون معلومات غبية لا نستطيع إدراكها بواسطة حواسنا التقليدية .

 

تجاوز حاجز الزمن :

لقد تنبّه الإنسان منذ القدم لظاهرة غريبة سادت بين الكائنات المختلفة . تستطيع جميع الكائنات على سطح الأرض أن تتنبأ بقدوم الكوارث الطبيعية قبل حصولها بأيام ( و أحياناً اشهر عديدة ) ، فتتوجه مسرعة إلى الأراضي المرتفعة قبل حصول الفيضانات ، و تغادر المنطقة بالكامل قبل حدوث الهزّات الأرضية أو النشاطات البركانية . فقبل حصول الكوارث ، نلاحظ حصول تغيرات واضحة في سلوك الحيوانات . الطيور البحرية تهاجر إلى المناطق الداخلية ، الأبقار و الأغنام و الماعز تتمرّد و ترفض الدخول إلى زواريبها ، الأسماك تقفز من المياه إلى اليابسة ، النحل يهاجر خلاياه بالكامل ، الحبّار البحري ينتقل من المياه البحرية العميقة إلى المياه السطحية ، الأفاعي و الدببة و غيرها تستيقض من سباتها الشتوي الطويل قبل انتهاء أوانه الطبيعي .... !. و تصرفات كثيرة تقوم بها الكائنات قبل حصول الكوارث المختلفة .

و قد تعامل الإنسان مع هذه الظواهر و استفاد منها في أحياناً كثيرة . فالبحارين القدامى مثلاً ، كانوا يرفضون الصعود إلى السفينة التي تهجرها الجرذان !. لأنهم كانوا يعلمون جيداً حقيقة أن أي سفينة تهجرها الجرذان سوف تواجه الغرق المحتّم ! و هذا ما كان يحصل بالفعل !.

أشتهرت شخصيات كثيرة عبر التاريخ بقدرتها على التنبؤ و استشراف المستقبل ( القريب و البعيد ) . و قد عرفنا هذه الظاهرة من خلال تجاربنا الشخصية أحياناً .

 ظاهرة "استشراف المستقبل " و القدرة على تجاوز حاجز الزمن ، ما هي حقيقتها ؟ ..

لقد أثبتت النظريات الفيزيائية الحديثة أنه لا يوجد حدود ثابتة للزمن ! ، فالزمن ليس له توجّه محدّد . و هناك حالات قد ينحرف فيها الزمن بشكل كلّي ، مما يجعله يتوجّه إلى الأمام أو الخلف أو حتى الجمود في مكانه .

و بالإضافة إلى القصص و الروايات الكثيرة التي تتحدّث عن أشخاص يملكون القدرة على إدراك المستقبل ( بوسائلهم المختلفة ) ، فقد أثبتت التجارب المخبرية أن كل إنسان لديه القدرة على الإدراك المسبق ! . و من إحدى الحقائق التي خرجوا بها من أبحاثهم المتعدّدة ، هي حصول تغيرات معيّنة في جسم الإنسان (إفرازات كيماوية أو تشنجات عضوية) قبل حصول حدث معيّن ! و هذه التغيرات الجسدية تختلف حسب اختلاف الحدث القادم .

و يمكن لنا أن نرى هذه الظاهرة بوضوح عند الكائنات الأخرى كالحيوانات الأليفة من حولنا التي تقوم بتصرفات غريبة عند اقتراب الكوارث الطبيعية بفترة طويلة . و هناك تصرفات معيّنة تبديها هذه الكائنات (حتى النباتات) قبل هطول المطر حتى لو لم تنذر السماء بذلك !

 ـ لقد ظهرت دراسات كثيرة تثبت أن للإنسان حواس يفوق عددها عدد الحواس الخمسة التقليدية ( البصر ، اللمس ، السمع ، الذوق ، الشم ) . و قد قدمت الكثير من التقارير الموثّقة ، منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي ، إلى مؤسسات علمية عالمية ، منها منظمة الأمم المتحدة ، جميعها تطالب بإدخال هذه الدراسات إلى المناهج التعليمية و القيام بتدريسها كحقائق علمية ثابتة .

 ـ في الجزء القادم من هذا الكتاب ، سوف نقوم بدراسة حركة لاإرادية تصدر من اللاوعي . و قد توصلوا لهذه الحركة بعد أبحاث كثيرة قاموا بها في سبيل تفسير ظاهرة " تحضير الأرواح " و " الكتابة الأرواحية " و غيرها من ظواهر كان يعتقد في حينها بأنها من عمل الأرواح و الأشباح ! لكنه تبين فيما بعد أنها عبارة عن حركات و ردود أفعال أوتوماتيكية تعمل على ترجمة رسائل غيبية قادمة من " الحقل المعلوماتي المحيط "  إلى حركات معيّنة يقوم بها الوسيط الذي كان يظن بأنه محكوم بروح أو شبح أو جن ( حسب الاعتقادات السائدة ) !.

و قد أطلق عليها العالم "وليام كاربنتر" تسمية  "الأيديوموتور"  ، و أثبت خلال دراساته وجود حركات معيّنة يمكن أن تصدر من العقل ، لكن دون وعي أو إرادة مسبقة من الشخص . و يمكن أن تحمل هذه الحركات رسائل منطقية عقلانية . و قد اعتبر "كاربنتر" هذه الحركات كإحدى الردود أفعال أو الحركات اللاإرادية الجسدية الأخرى و التي تتمثّل بردود الفعل الغريزية ، أو الحركات اللاإرادية العضويةExcitomotor  ( مثل حركة التنفس و تقلصات المجرى الهضمي أثناء البلع أو التعرّق أو غيرها ) ، و كذلك الحركات اللاإرادية الحسّية Sensorimotor ( كالذهول أو الضحك أو غيرها ) . و الفرق بين هذه الحركات اللاإرادية و حركة "الأيديوموتور" Ideomotor هو أن الأخير ناتج من منبهات فكرية تصدر من العقل . و قد خضعت هذه الحركة لأبحاث أشهر رجال العلم مثل عالم النفس الشهير "وليام جيمس"، و الكيميائي الفرنسي الشهير "مايكل شيفيرول" ، و العالم الأنكليزي "وليام فارادي" ، و عالم النفس "راي هايمان" ، و غيرهم من العلماء المشهورين الذين أثبتوا صدقيتها و حقيقة وجودها ، و قد دوّنت هذه الأبحاث علمياً و لم ينكر أحد وجودها ، لكنها تعرّضت للنسيان ! ، هكذا ، بكل بساطة !. و بالرغم من أن هذه الظاهرة قد عُرفت علمياً منذ حوالي مائة و خمسين عاماً ، إلا أنها مازالت غير معروفة في يومنا الحالي ، حتى بين العلماء !.

 

بالإضافة إلى الكثير من المعلومات و الحقائق الأخرى ..

عشرة حضارات متطورة جداً ازدهرت على وجه الأرض في إحدى فترات التاريخ السحيقة .

قطع و رسومات أثرية متطورة جداً ، جاءت من زمن سحيق .

...............................................

تعريفات مهمة وجب النظر بها من أجل التوصل إلى الحقيقة

من هم هؤلاء الأشخاص ؟

المتصوّف

الساحر

المشعوذ

العرّاف

الشاماني

النائم مغناطيسياً

الوسيط الروحي

الوسيط الباراسيكولوجي

المرهف ( الشاعر ، الكاتب ، الفيلسوف ، المويسقي .. )

العبقري

الدجال

الكاهن

و ما هي علاقتهم بالعقل الكوني و عالم الغيب و الطاقة الكونية ؟

...............................................

القدرات العقلية الخارقة و العلوم التي تناولتها .

مذهب التنويم المغناطيسي

مذهب الأبحاث الوسيطية

مذهب الباراسيكولوجيا

العلوم الوسيطية السوفييتية

العلوم الروحية الحديثة

...............................................

الأشباح .. ما هي حقيقتها ؟..

حقائق و إثباتات تكذب  وجودها ..

حقائق و إثباتات تؤكد وجودها ..

...............................................

رجال علمانيين بارزين ( متشككين ) واجهوا ظواهر خارقة

فاعترفوا بها

...............................................

اعترافات عملاء سابقين في أجهزة المخابرات

طلبوا عدم نشرها إلا بعد موتهم

...............................................

مذكرات الأدميرال بيرد السريّة

...............................................

..... و غيرها من مواضيع أخرى ....

 

الجزء الثاني من الكتاب هو مرفق مع ملحق خاص . نستعين به من أجل الحصول على معلومات غيبية مختلفة مثل :

تحليل الشخصية و معرفة نوايا الأشخاص

معرفة نتائج المشاريع المختلفة مسبقاً

معرفة الأوقات المناسبة للقيام بالأعمال أو المشاريع

تحليل كامل لحالتنا الصحية

تحديد مواقع الأشياء بواسطة الخرائط

.... و غيرها من معلومات غيبية أخرى ....

 

 

   

 

 

هذه إحدى أنواع النمل ، ترعى بماشيتها ! و هذه الماشية هي ليست أبقار أو أغنام ! بل عبارة عن نوع من اليرقانات الخاصة ، و يقوم هذا النمل بتربية هذه اليرقانات و يحلبها من وقت لآخر من أجل الحصول على السائل المستخرج منها ، و في فصل الشتاء أو أثناء الحروب ، بزربها في حضائر خاصة موجودة في بيته ، و كثيراً ما تحصل غزوات بين مجموعات النمل من أجل الحصول على هذه الكائنات الثمينة ! . 

 

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   

أما نحن كبشر عاقلين ، فاعتدنا على ترفعنا و ارتقائنا عن باقي الكائنات ، و نرفض بكل بساطة فكرة وجود أي كائن ذكي سوانا على هذه المعمورة ، بينما تثبت الحقائق و الاكتشافات يوماً بعد يوم ما يشير إلى أننا أكثر المخلوقات غباءً على الإطلاق !.

 

العصفور اللّص

   

السيد بيل هو صاحب شركة تصنيع آلات صرف العملة ، يقوم بشراء هذه الأجهزة محطات وقود و غسيل السيارات و غيرها من أماكن عامة . لاحظ مدير إحدى هذه المحطات أن الجهاز الذي اشتراه من شركة السيد بيل تسبب له خسارة مبالغ كبيرة أسبوعياً ، مما جعله يشكّ بموظفي شركة السيد بيل حيث اتهمهم بأنهم يحتفظون بمفتاح إضافي يمكنهم من فتح جهاز صرف العملة و سرقة النقود المعدنية .

و لكي يتأكد السيد بيل من ما يدعيه مدير المحطة ، وضع آلة كاميرا خفية تعمل على مراقبة هذا الجهاز ليلاً نهاراً و تصوير كل من اقترب منه . و كانت المفاجئة بانتظارهم !.

   

1

2

3

4

 

 

 

بعد أن يدخل العصفور إلى الجهاز وجب عليه أن ينزل إلى أسفل و من ثم الصعود إلى الأعلى حتى يصل إلى حصالة النقود .

 

 

 

5

 

و قد أكّد السيد بيل أن هذا العصفور ليس وحده ، بل له شركاء كثر ، مجموعة كاملة من العصافير تعمل سوياً لإنجاز هذه المهمة !.

و قد وجدوا أكثر من أربعة آلاف دولار ( عملة معدنية ) مخبئة في مكان على سطح المحطة . و كمية أكبر تحت شجرة مجاورة من المكان !.

     
 

 

 

تــيـــرا  بــــريــــــتا

التربة السحرية

 

 
     
 

عندما ننظر إلى الغابات الاستوائية و نشاهد تلك الكثافة النباتية الهائلة ، نظن أن السبب يعود إلى خصوبة التربة التي تتميز بها تلك المناطق . لكن هذه ليست الحقيقة .  

معظم التربة السطحية في الغابات الاستوائية هي قليلة الخصوبة و غير صالحة لزراعة المحاصيل . و إذا تم زرع المحاصيل في موقع معيّن من الغابة سوف يتم استنزاف المواد السمادية في التربة في غضون عدة سنوات فقط بسبب افتقارها للعناصر الغذائية الكافية . يعود ذلك لأسباب كثيرة أهمها الهطول المستمر للأمطار الغزيرة مما يؤدي إلى جرف التربة الخصبة بعناصرها الغنية إلى الأنهار و الوديان .

     
 

لكن الأشجار الاستوائية تأقلمت مع هذا الوضع , و طورت بنيتها لتناسب هذه الظروف القاسية . فجذورها أصبحت سطحية ( غير عميقة ) من أجل الحصول على أكبر كمية ممكنة من العناصر الغذائية المنجرفة مع المياه . بالإضافة إلى أن هذه الجذور غدت مصممة بطريقة تجعلها قادرة على تخزين تلك المواد لفترة طويلة قبل استهلاكها . لهذا السبب نرى أن الأشجار الاستوائية تكون عريضة جداً عند القاعدة من أجل دعمها و منعها من السقوط لأن جذورها السطحية لا تستطيع القيام بهذا العمل . 

     
 

أما النباتات الصغيرة ، فهي أيضاً تأقلمت مع البيئة الاستوائية و عملت على تطوير بنيتها و طريقة حياتها كي تتناسب معها . أهم الميزات التي اكتسبتها هي أنها اعتادت على العيش في أجواء شبه مظلمة ، حيث أن كثافة الأشجار العملاقة تحجب قسم كبير من أشعة الشمس .

إذا انتقلنا إلى الحديث عن المحاصيل الزراعية التي يتعامل بها الإنسان ، نلاحظ أولاً أن هذه المحاصيل لا تناسب تلك الظروف التي أسلفنا ذكرها . فعندما يعمل المزارعين على إزالة موقع معيّن من الغابة الاستوائية من أجل تحويله إلى حقل لزراعة محاصيلهم يعرفون مسبقاً أن هذا الموقع لن تدوم خصوبته طويلاً لأن التربة لا تحتوي على عناصر غذائية كافية لنمو تلك المحاصيل .

 

في وسط هذه البيئة الاستوائية الصعبة ، و تحديداً في أعماق الأمازون ، تم اكتشاف نوع من التربة السوداء يطلق عليها المحليين اسم تيرا بريتا ، أي التربة السوداء . هذه التربة تعد من أغنى الأنواع في العالم و أكثرها خصوبة ! مما أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط العلمية . و السبب يعود إلى أنه لا يجب عليها أن تكون هناك ! نظراً للظروف القاسية التي أسلفنا ذكرها .

و قد تم اكتشاف الكثير من المواقع المتناثرة في أعماق الأمازون تحتوي على هذه التربة العجيبة ، و بدا واضحاً أن هذه المواقع كانت زاخرة يوماً بالسكان . هذا ما أثبتته الاكتشافات الأثرية هناك ، حيث يعود بعضها إلى عشرة آلاف سنة !. و يعتقد العلماء أن الذين عاشوا في تلك الفترة السحيقة كانوا متطورين جداً لدرجة أنهم توصلوا إلى صنع هذه التربة السحرية التي لا تفقد خصوبتها أبداً !. فهذه التربة لا تحتوي فقط على مستويات عالية من العناصر الغذائية كالنيتروجين و الفسفور و البوتاسيوم و الكالسيوم ..... بل تحتوي أيضاً على كائنات مجهرية من نوع غريب !. ( كل غرام من هذه التربة يحتوي على عشرة آلاف نوع من العناصر الغذائية بالإضافة إلى المليارات من الكائنات العضوية ) !. 

 
     
 

و العجيب في الأمر هو أن هذه التربة تزداد خصوبتها مع مرور الزمن في الوقت الذي وجب أن ينخفض مستواها !. فجميع أنواع التربة حول العلم تختلف في درجة خصوبتها و غناها بالعناصر الغذائية المناسبة لنمو المحاصيل الزراعية ، لكنها تتشابه جميعها في أمر واحد هو أن خصوبتها ستزول حتماً في وقت من الأوقات . أما تربة التيرا بريتا فخصوبتها لا تزول أبداً !. بل تزداد في غناها مع مرور الزمن !.

 

 

 

أما الأمر المدهش في هذه التربة فهو قدرتها العجيبة على التكاثر و الانتشار تلقائياً ! أي تتضاعف و تنمو كل عدة سنوات ! و تزداد كثافتها و تقوم بتغطية مساحات جديدة ! دون أي سبب منطقي معروف !. و تبدو كأنها كائناً حياً يتوسع و ينمو كما باقي الكائنات الأخرى ! لكن عمله هو مساعدة المحاصيل الزراعية على النمو !. و قد غطت هذه التربة مساحات واسعة عبر السنين ! حيث دلت الدراسات مؤخراً إلى أنها أصبحت تغطي عشرة في المئة من مساحة الأمازون ! أي ضعف مساحة بريطانيا !.

يبدو أن القدماء الذين سكنوا هذه المناطق كانوا ضليعين في علوم مجهرية خاصة لا زالت مبادئها غامضة على العلم الحديث !. و لازال العلماء يدرسون هذه الظاهرة العجيبة و كيفية صنع هذه التربة السحرية و المواد التي تدخل في تركيبتها !. و إذا نجحوا في مسعاهم هذا سوف يكون الأمر مفرحاً بالنسبة لجميع المزارعين على وجه الارض ... و كذلك البشرية جمعاء !..

 

 

 
                                  الفهرس الرئيسي